اعطى البيت الأبيض الضوء الأخضر لأنقرة، ما يشكل وفق مراقبين دوليين تحولاً بارزاً في السياسة الأميركية وتخلياً ملحوظاً عن المقاتلين الأكراد الذين شكلوا حليفاً رئيسياً لها في المعارك ضد تنظيم داعش.
ودافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقفه، معتبراً أنه على الأطراف الضالعة في النزاع السوري أن "تحل الوضع"، وآن الآوان للخروج مما اسماه " الحروب السخيفة." مشيرا إلى إن الولايات المتحدة انخرطت "أكثر وأكثر في حرب بلا هدف يلوح في الأفق".

ولكن وزارة الدفاع الامريكية - البنتاغون – شددت من جانبها على انها لا تؤيد العملية التركية في شمال سوريا. وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد اكد انه تحدث مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي تعهد له بانسحاب القوات الامريكية.
وتقول تركيا إنها تريد إبعاد وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني "المحظور"، عن الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة لإعادة لاجئين سوريين إليها.
وبالمقابل، قالت الأمم المتحدة إنها "تستعد للأسوأ" في شمال شرق سوريا بعد أن قالت الولايات المتحدة الأميريكية إنها ستتنحى للسماح لعمليات عسكرية تركية في المنطقة.
وفي حديثِ له في جينيف أمس الاثنين، قال Panos Moumtzis منسق الشؤون الانسانية التابعة للأمم المتحدة في سوريا انهُ لا يعرف بالضبط ماذا سيحدث في سوريا بعد انسحاب القوات الأميريكية من أراضيها، لكنه استدرك قانلا انهم "مستعدون للأسوأ".
وقال الصحفي جوني عبوإن أنقرة ستوفر منطقة آمنة لاعادة اللاجئين اليها في شمالي سوريا، ولكن هذه الخطوة تحتاج إلى وقت وترتيبات أخرى.
وأضاف عبو أن إدارة الحكم الذاتي اشارت إلى مخوضوع وضع مسؤولية المعتقلين لدى قوات حماية الشعب الكردية وهم في معظمهم من مقاتلي داعش وضعهم بمسؤولية تركيا، وسيؤدي هذا إلى اندلاع المعارك اوافلات هؤلاء من الاسر وعودتهم لحمل السلاح وعودة داعش من جديد
وفي سؤالِ للصحفي جوني عبو عن الوضع الإنساني الحالي في سوريا، فقال انهُ "من حيث المبدأ هناك ضائقة اقتصادية وغلاء فاحش."
المزيد عن هذا الموضوع في لقاءِ مباشر مع الصحفي جوني عبو
المزيد في التدوين الصوتي اعلاه



