اليوم نستكشف بلدة صغيرة تقع في الزاوية الشمالية الغربية من فيكتوريا. إذا تساءلتم يومًا عن شكل الحياة في بلدة أسترالية ريفية، فإن بلدة ألتيما في فيكتوريا ستقدم لكم بعض الإجابات!
تقع ألتيما في فيكتوريا، على بعد حوالي 320 كيلومترًا شمال غرب ملبورن.
إنها ليست البلدة السياحية التقليدية، وربما هذا جزء من سحرها. إذا توجهت على طريق كالدر السريع واستمريت في القيادة عبر الأراضي الزراعية الممتدة والسماء المفتوحة، فستجد نفسك في هذه البلدة الصغيرة الهادئة المليئة بالقصص الغير محكية.
ورغم الطبيعة القاسية التي تتميز بها المنطقة النائية إلا أن البلدة تتمتع بمناظر متفردة وجميلة.
لمحة عن سكان ألتيما
يبلغ عدد سكان ألتيما حوالي 150 شخصًا، مما يعني أنها تعريف للبلدة الصغيرة.
تتحرك الحياة في البلدة بوتيرة بطيئة، ويقدر السكان المجتمع المتماسك الذي كان السمة المميزة للبلدة لأجيال. السكان هم مزيج من عائلات المزارعين العريقة، والمتقاعدين الذين يستمتعون بالحياة الهادئة، وعدد قليل من الوافدين الجدد الذين اجتذبتهم جهود المسؤولين لجذب سكان جدد.
على الرغم من أن ألتيما قد تكون صغيرة، إلا أنها تصدرت عناوين الأخبار الوطنية قبل بضع سنوات بخطة مبتكرة وجريئة لبيع قطع من الأراضي مقابل دولار أسترالي واحد فقط!
نعم، لقد سمعتم ذلك بشكل صحيح - قطعة أرض كاملة بأقل من سعر فنجان من القهوة.
تم اتخاذ هذه الخطوة الذكية لمكافحة تقلص عدد سكان البلدة وإضفاء حياة جديدة على المجتمع.
كانت الفكرة بسيطة: جذب سكان جدد من خلال عرض أرض بأسعار معقولة، على أمل أن يجلبوا عائلاتهم وأعمالهم وإحساسًا جديدًا بالطاقة إلى ألتيما.
هل نجحت فكرة بيع الأراضي بدولار واحد؟
أحدثت مبيعات الأراضي مقابل دولار واحد ضجة كبيرة، وجذبت الاهتمام من جميع أنحاء البلاد. كان الناس مفتونين بفرصة بناء حياة جديدة في الريف الأسترالي بتكلفة منخفضة للغاية.
في حين أن المشروع لم يحول ألتيما إلى بلدة مزدحمة بين عشية وضحاها، إلا أنه حقق بعض النجاح في تنشيط الحياة في البلدة.
قبلت حفنة من العائلات العرض ولكن الزيادة في عدد السكان كانت متواضعة. ولكن الخطة أظهرت أن ألتيما بلدة مستعدة للابتكار والتكيف - وهي الصفة التي قد تبقيها مزدهرة لسنوات قادمة.
قد تكون ألتيما بلدة صغيرة، ولكن لا يزال هناك عدد قليل من الأماكن المميزة التي تجعلها تستحق الزيارة. تعد صوامع المدينة المدرجة في قائمة التراث العالمي تذكيرًا مذهلاً بجذورها الزراعية، حيث تقف شامخة على خلفية المناظر الطبيعية الخلابة.
كانت هذه الصوامع حيوية لصناعة القمح والشعير في المنطقة، ولا تزال رمزًا لارتباط ألتيما بالأرض. بالنسبة لأولئك الذين يحبون التاريخ، يقدم المجتمع التاريخي المحلي لمحة حول ماضي البلدة، بما في ذلك أيام الاستيطان المبكرة.
لعشاق الطبيعة، توفر الأراضي الرطبة والمتنزهات الوطنية القريبة فرصة للاستمتاع بالنباتات والحيوانات الفريدة في منطقة مالي. المنطقة مقصد لمراقبي الطيور، على وجه الخصوص، حيث تجذب الأراضي الرطبة مجموعة متنوعة من أنواع الطيور المحلية.
أفضل وقت لزيارة ألتيما
إذا كنتم تفكرون في القيام برحلة إلى ألتيما، فإن أفضل وقت للزيارة هو خلال الأشهر الأكثر برودة، بين أبريل وأكتوبر.
يمكن أن يكون الصيف في هذا الجزء من فيكتوريا شديد الحرارة، حيث ترتفع درجات الحرارة غالبًا إلى الأربعينيات. الزيارة في الخريف أو الربيع تسمح لكم باستكشاف ألتيما والمناطق المحيطة بها في طقس أكثر اعتدالا، وستستمتعون بجمال المناظر الطبيعية في مالي في أكثر حالاتها حيوية.
إذن، لماذا يجب عليكم زيارة ألتيما؟ إنها ليست المكان الذي تذهب إليه من أجل الأضواء الساطعة أو شوارع المدينة الصاخبة. ولكن إذا كنت تبحث عن شريحة من الريف الأسترالي الأصيل، حيث تكون الوتيرة أبطأ والسماء واسعة والمجتمع مرحب، فإن ألتيما هي الوجهة المثالية.
ألتيما مناسبة للمسافر الذي يريد تجربة شيء مختلف، والبعد عن الوجهات السياحية المزدحمة للمدن الساحلية في أستراليا.
قد تكون ألتيما صغيرة، لكن قصتها كبيرة.
إنها بلدة ترفض أن تُنسى، بلدة تحتضن ماضيها بينما تتطلع إلى المستقبل بإبداع وتفاؤل.
لذا، في المرة القادمة التي تستكشفون فيها فيكتوريا، لماذا لا تأخذون جولة وتشاهدون ألتيما بأنفسكم؟ فقد تقعون في حب هذه البلدة الصغيرة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



