منذ أكثر من 50 يوماً، يقضي رجال ونساء وأطفال ليلتهم في العراء أمام مكاتب النواب ووزارة الشؤون الداخلية في ملبورن. يأمل المحتجون أن تسلط احتجاجاتهم المستمرة في سيدني، التي بدأت منذ أكثر من 3 أسابيع، الضوء على معاناة حوالي 8500 شخص لا يزالون يحملون تأشيرات مؤقتة بعد مرور عقد أو أكثر على وصولهم إلى أستراليا.
من بين هؤلاء، عفيفة سعيداوي، طالبة لجوء من الأهواز في إيران، التي وصلت إلى أستراليا بالقارب مع زوجها وطفلها سمير، الذي كان في الخامسة من عمره، في أغسطس 2012.
تروي عفيفة قصتها قائلة: "لم نأت هنا اختياراً. كان قسراً وجبراً، أنت لا تختار أن تكون لاجئاً. الأصعب هو أن تترك كل شيء، وطنك والعائلة، وتغادر. تغمض العين وتقول: أريد أن أتوجه إلى مكان أشعر فيه بالأمان ولا أعرف ماذا سيحمل القدر لي."

عفيفة انتقلت من مركز الاحتجاز في جزيرة كريسماس إلى مركز احتجاز آخر في أديلايد، ثم إلى حجز مجتمعي في ملبورن لبضع سنوات.
عن تلك الفترة التي اكتنفها الغموض تقول عفيفة: "أعطونا ورقة فيها صورنا وكانت بمثابة هوية لنا. كانوا يسألوننا عن التأشيرة التي نحملها، ونجيب بأننا ضمن الحجز المجتمعي. كنا نرى نظرات التمييز بحقنا ونشعر بالنظرة الدونية. مركز الاحتجاز من اسمه هو سجن، أنت مقيد وحريتك مقيدة."

سمير كان يبلغ من العمر خمس سنوات عندما وصل رفقة ذويه إلى أستراليا
وطالبت عفيفة التي تقول أنها لم تعد تنم في بيتها وتواظب على الاعتصام في ملبورن، الحكومة "بإنهاء هذه المعاناة" مستنكرة التعامل "الذي يخلو من التعاطف" مع آلاف من طالبي اللجوء رغم البت في أحوال آلاف آخرين وصلوا إلى البلاد بطرق مختلفة.
استمعوا إلى قصة عفيفة السعيداوي في الملف الصوتي أعلى الصفحة.




