Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

"لقد قتلتنا جميعاً": أهالي ضحايا حادثة أوتلاندز يدلون بشهاداتهم أمام المحكمة والسائق يعتذر

oatlands

Families of crash victims Abdallah and Sakr leave the Parramatta Court on Friday. Source: AAP

داني عبدالله للسائق: "أنا ألومك... ولكن ألوم أيضا ثقافتنا التي تمجد الافراط في استهلاك الكحول والمخدرات"


مثل أمام محكمة باراماتا في سيدني سامويل وليام ديفيدسون، السائق الذي اعترف بالقيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات مما تسبب بحادث مروع في ضاحية اوتلاندز أودى بحياة أربعة أطفال وإصابة ثلاثة آخرين من عائلتي عبدالله وصقر وقصّاص العام الماضي.

تضمنت الجلسة شهادات حية من أهالي الضحايا وكيف أثر الحادث على حياتهم. وسيصدر الحكم النهائي في القضية التي شغلت أستراليا في ٩ نيسان/أبريل المقبل وقد يتعرض الجاني لعقوبة بالسجن لمدة ٢٥ عاماً.

في الأول من فبراير/شباط العام الماضي، كان سبعة أطفال في طريقهم لشراء آيس كريم قبل غروب الشمس في ضاحية أوتلاندز غربي سيدني. وبينما كانوت يمشون على الرصيف، صدمتهم سيارة مسرعة، قالت السلطات إن قائدها كان تحت تأثير الكحول والمخدرات، لتصبح إحدى أقسى المآسي التي هزت الجالية العربية والمجتمع الأسترالي بأسره.

توفي أربعة أطفال على الفور، هم أنتوني عبدالله (13 عاما) واختاه أنجيلينا (12 عاما) وسيينا (8 أعوام) وقريبتهم فيرونيك صقر (11 عاما). في حين أصيب اثنان بإصابات خفيفة ودخل الثالث في غيبوبة ونقل إلى المستشفى في حالة خطيرة. رانيا قصاص والدة الصبي تحدثت إلى SBS Arabic24 عن رحلة ابنها بعد خروجه من المستشفى يوم 22 أبريل/نيسان الماضي: "ابني خرج من المستشفى بمعجزة، يمكن أن تقول إن ما حدث معنا كان معجزة."

oatlands tragedy
8-year-old Sienna, 13-year-old Antony, 12-year-old Angelina Abdallah and 11-year-old Veronique Sakr were killed in the crash. Source: Supplied

وبعد قرابة عام، تشرح الوالدة رانيا قصاص ما يعانيه ابنها يوميا قائلة "قد ترينه كصبي طبيعي، يمكنك السلام عليه وسيرد بطريقة جيدة لكن إذا أردت خوض حديث معه ستجدينه مختلفا عما كان عليه."

وتضيف رانيا "ابني مقبل على إتمام عامه الثالث عشر، إلا أن عقله عقل طفل صغير، أي أنه يتحدث بطريقة مختلفة.. لقد تغيرت شخصيته وأصبح سريع الغضب."

وتتابع قائلة "الشكر لله ابني قد عاد، لكن لدينا طريق طويلة معه، حاملين هم مستقبله.. ماذا سيعمل مستقبلا؟ هذه الضربة أثرت على تحصيله العلمي."

وبحسب الوالدة المتألمة فإنه غير قادر على تحصيل علمه بدوام كامل الأمر الذي سبب ألما وحزنا لها وله.

وأردفت قائلة "ابني لم يستوعب بعد بأن لديه إصابة دماغية لأنه نام كولد طبيعي واستيقط بإصابة دماغية فرضت عليه كثيرا من القيود.. فلم بعد بإمكانه لعب الكرة أو الذهاب إلى المدرسة يوميا."

رانيا هي شقيقة ليلى عبد الله والدة الأطفال الثلاثة، وحكت كيف مرت تلك الفترة عليهم: "كنا في مرحلة صعبة للغاية بسبب كل ما حدث معنا، خسرنا أولاد أختي وفيرونيك وابني كان في المستشفى، كانت الأمور متلاحقة، وكانت فترة صعبة للغاية."

Oatlands
الزميلة سيلفا مزهر مع ليلى عبدالله ورانيا قصاص Source: Supplied

وهذه ليست مجرد قصة مأساة هزت الجالية العربية والمجتمع الأسترالي بأسره، لكنها أيضا قصة التسامح الشجاع الذي ضمد الجراح ونشر معاني الحب والصفح والتضامن بين أبناء المنطقة والجالية العربية حيث سامحت ليلى السائق إلا أن للصبي قريب العائلة المصاب رأيا آخر.

"لا أحبه (السائق) أنا أكرهه ولا أدري لما سامحته أختك؟ هو ناضج لماذا قرار القيادة وهو سكران؟" هذا ما يقوله شربل لأمه كل يوم.

وحول مشاعر الأم عند رؤيتها للسائق "شعرت بالشفقة عليه لأنه ترك مجالا للكحول والمخدرات أن تؤثر على حياته والآن سيمكث في السجن لمدة لا أعلمها إلا أن حياتنا انقلبت رأسا على عقب ومن أجل ماذا؟ من أجل احتساء الكحول والقيادة."

وختمت قائلة " أتمنى أن يكون هذا درسا لغيره لهذا الجيل الصاعد قبل القيادة وأن يفكر بمصيره وماذا قد يحدث بالعائلات والأولاد والمشاة على الطرقات."

شهادات قوية في المحكمة

وأدلى أهالي الضحايا بشهاداتهم في المحكمة وتحدثوا عن أثر الحادث على حياتهم. فقالت ليلى عبدالله "لم أعد نفس الشخص. عائلتي أصبحت متمزقة الأوصال."

 وأضافت "كنت أحضّر لأولادي طعام المدرسة وأصبحت أحضّر جنازاتهم... قلبي منكسر."

ووجهت رسالة قوية للسائق قائلة: "لقد قتلتنا جميعاً. أنا لا أحيى بعد الآن. أنا فقط على قيد الحياة. لقد أخذت السعادة من منزلي...أصّلي من أجل أن تعثر على الإيمان في حياتك."

ومن جهته قال داني عبدالله، الوالد المفجوع، "في اللحظة التي دهست فيها هؤلاء الأطفال القريبين من قلبي....أخذت الضحكة والسعادة من منزلي.. أخذت قلبي ودهسته بسيارتك."

 وتابع قائلا، "أنا ألومك... ولكن ألوم ثقافتنا التي تمجد الافراط في استهلاك الكحول والمخدرات... يجب لهذه السلوكيات أن تتوقف."

أيضا أدلى أهالي فيرونيك بشهادتهم وتحدث والدها بوب صقر عن "الألم والوجع الذي سأشعر به بقية حياتي" معتبرا أن "بعض الأيام سيئة وأخرى أسوأ." 

وطالب صقر بأشد عقوبة، حتى لا يتكرر هذا الأمر مرةً أخرى.

 وعبرت والدتها بريدجيت صقر عن هول الحادثة والوقع الأليم عليها وعلى عائلتها، "الحياة ليست إلا مجرد وجود الآن...كل الوقت أشعر أنني أختنق، أعاني لأتنفس، لا أنام... أجد صعوبة عند النظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث أرى كيف أن حياة كل الناس تستمر بينما حياتنا توقفت كليا."

ووجهت بريدجيت حديثها إلى السائق قائلة، "أتساءل أحياناً إن كنت تستطيع النوم ليلاً أم تعيش كابوساً حياً كما نعيش أنا وعائلتي."

واسترسلت قائلة، "قد تكون قد خسرت حريتك ولكنني خسرت لحمي ودمي."

أما أخ فيرونيك؛ مايكل صقر فقال، "كانت رفيقتي الشجاعة، أما الآن فأقف أحارب تحديات الحياة وحيداً بدونها."

وأكمل قائلا، "شعور الفراغ يلازمني دائماً... أعاني من ليالٍ بلا نوم وأجد صعوبةً في التركيز بالمدرسة."

Veronique Sakr with her mother Bridget and brother Michael (L), with her father Bob (R)
Veronique Sakr with her mother Bridget and brother Michael (L), and Veronique with her father Bob (R). Source: Supplied by Bridget Sakr

يوم الحادثة بقي مايكل في المنزل لأنه كان يستعد لمباراة كرة قدم في اليوم التالي.

فيتسائل مايكل "لو كنت ذهبت معها تلك الليلة، لربما كنت استطعت انقاذ اختي وأقاربي...يجب أن أتعايش مع هذه الفكرة الأليمة كل يوم من حياتي."

وقرأ محامي السائق سامويل ويليام ديفيدسون بياناً باسمه جاء فيه "أنا مسؤولٌ عن الحادث الذي قضى على حياة أربعة أطفال...أنا آسفٌ لما حصل لعائلتكم الجميلة."

"أريد أن أعتذر منكم جميعاً...استيقظ من النوم حزيناً كل يوم وأنا أعلم أنني المسؤول عن كل هذا."


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now