بعد عام على الاعتراف الأسترالي بالدولة الفلسطينية، تدعو القائمة بالأعمال لدى السفارة الفلسطينية في كانبرا نورا صالح إلى استكمال خطواته الدبلوماسية وحماية مقومات الحياة الفلسطينية على الأرض. فيما يعود الباحث والناشط الاسترالي الفلسطيني شامخ بدرة إلى الأرشيف الأسترالي ليؤكد أن الاسم موجود في وثائق استراليا داعيا الى ان لا ينظر للقضية الفلسطينية خارج اخبار الحرب.
لاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
حين أعلنت أستراليا اعترافها بالدولة الفلسطينية في أيلول / سبتمبر 2025، قالت وزيرة الخارجية بيني وونغ إن القرار سينعكس في الوثائق والمواقع الإلكترونية والأنظمة الحكومية. وبعد عام، يطرح الاعتراف سؤالاً يتجاوز ظهور الاسم: ماذا تغيّر في العلاقة مع الفلسطينيين، وما الذي ينتظرونه من كانبيرا؟
تقول نورا صالح، القائمة بالأعمال لدى البعثة العامة لدولة فلسطين في أستراليا، إنها تأمل أن تكون الخطوة التالية "استكمال الترجمة الدبلوماسية للاعتراف". وأعربت عن تقديرها للإجراءات الأسترالية المتعلقة بالمستوطنات في الضفة الغربية، ولموقف كانبيرا الداعي إلى وقف إطلاق النار في غزة، ووصفتها بأنها خطوات مهمة.
لكن صالح ترى أن التحدي يكمن في الفجوة بين الاعتراف واستمرار الإجراءات على الأرض التي تقوّض إمكان قيام الدولة.
وقالت "إذا كان الهدف حماية حل الدولتين فإن المطلوب هو حماية مقومات هذه الدولة على الأرض الفلسطينية ووحدتها الجغرافية ومؤسساتها واقتصادها وقدرة الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضه".
وترى صالح أن اختزال القضية الفلسطينية بالحرب، أو بغزة وحدها، يحجب عن الجمهور الأسترالي جزءاً كبيراً من حياة الفلسطينيين وتاريخهم.
وتقول إن المجتمع الفلسطيني يضم مدناً وجامعات ومؤسسات وفنانين وكتّاباً وشباباً يسعون إلى حياة طبيعية، معتبرةً أن الاعتراف يفتح فرصة لتوسيع التعاون بين المجتمعين.
ومن زاوية التاريخ، انطلق الباحث والناشط الأسترالي الفلسطيني شامخ بدرة من إعلان وونغ تحديث الوثائق الحكومية.
ومضى القول إنه تساءل: "أين كان اسم فلسطين قبل هذا التحديث؟".
بالعودة إلى الأرشيف الأسترالي، وجد شامخ بدرة أن الاسم حاضر فيه منذ عقود، وإن ورد في سجلات متفرقة. لذلك يرى أن الاسم سيعود إلى الوثائق الرسمية، وليس أنه سيظهر للمرة الأولى.
ودعا إلى رؤية ما وراء صور المعاناة، مستشهداً ببيت لحم والقدس وما تمثلانه من تاريخ وحياة ثقافية ودينية.
وعلى المستوى السياسي، يرى أن من الخطوات المنتظرة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وأن تنضم أستراليا إلى المبادرة التي أعلنتها اثنتا عشرة دولة بشأن تقييد التجارة مع المستوطنات.
للمزيد العودة الى الملف الصوتي أعلاه.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




