أثار هروب 785 من مقاتلي داعش الأجانب من سجن كردي في مخيم بلدة عين عيسى في شمال شرق سوريا، مخاوف من إعادة تشكل خلايا تابعة للتنظيم قد تهدد أمن المنطقة. وبدأ الجيش التركي الأسبوع الماضي تنفيذ عملية عسكرية في الأجزاء المتاخمة للحدود وضرب أهدافاً كردية بهدف إقامة منطقة "آمنة" على الحدود.
واتهمت تركيا القوات الكردية بتعمد إطلاق سراح معتقلي تنظيم داعش المحتجزين وقال مسؤول في الحكومة إن وحدات حماية الشعب الكردية "أطلقت سراح سجناء داعش لنشر الفوضى في المنطقة".
وحسب تقارير وكالة الاستخبار ات المركزية الأسترالية (آزيو) فإن عدد الأستراليين الذين سافروا للمشاركة في القتال ضمن تنظيمات مسلحة في العراق وسوريا بلغ 230 شخصاً، لاقى نصفهم حتفه في المعارك بينما لا يزال هناك حوالي 80 أسترالياً في سوريا، عاد منهم 40 إلى البلاد.
وتسعى وزارة الأمن الداخلي بقيادة بيتر داتون إلى تشديد شروط السماح لهؤلاء إلى أستراليا وتقديم قوانين جديدة تسهل نزع الجنسية عنهم. وحذرت آزيو في أحد تقاريرها من تبعات نزع الجنسية الأسترالية عن مزدوجي الجنسية ممن يشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية على اعتبار أن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى درء خطرهم على أمن البلاد.

احتمال فرار المزيد من مقاتلي داعش من السجون الكردية بمن فيهم أولئك من حملة الجنسية الأسترالية، طرح أسئلة حول الطريقة التي ينبغي على الحكومة اتباعها في التعامل مع التطورات الميدانية المتسارعة في شمال شرق سوريا. الباحثة في شؤون مكافحة الإرهاب الدكتورة مريم فريدة تحدثت عن عدة سيناريوهات تلوح في الأفق بالنسبة لمقاتلي داعش الأستراليين: " قد تتمكن القوات السورية بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية من احتواء الوضع والإبقاء على المقاتلين محتجزين ومنعهم من الهروب إلى تركيا."
أما في حال نجح هؤلاء المقاتلين في الهروب بالفعل فإن خطر تشكل خلايا نائمة يصبح قائمة، مما يتهدد أمن أستراليا والعالم بخطر كبير. من جانبه، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن القوات الكردية لم تعد قادرة على حراسة السجون التي يقبع فيها أكثر من 14 ألف مقاتل من داعش.
وتساءل عبد الرحمن الذي تتخذ منظمته المعارضة من لندن مقراً لها، عن أسباب تركز القصف التركي على محيط عين عيسى وقرب مخيم الاحتجاز على وجه الخصوص: " لماذا اقتربوا من المخيم اذا كان جل ما يرغب به أردوغان إبعاد قوات سوريا الديموقراطية عن الحدود؟"
وقالت د. فريدة إن تقرير آزيو تحدث عن الضغط الذي ستضطر التعامل معه في حال تواجد مقاتلو داعش الأستراليين في الخارج نظراً لصعوبة مراقبتهم والتحقق من نشاطاتهم: "مراقبتهم على الأراضي الأسترالية أسهل بكثير لأن الخلايا النائمة قد تهاجم أهداف في أستراليا أو مصالح استرالية في الخارج."
وعن آخر التطورات على الأرض، قال عبد الرحمن أن القوات السورية وصلت إلى اللواء 93 في محيط عين عيسى وتمركزت هناك. أما في مدينة منبج فلم تنتشر القوات داخل المدينة ولكنها انتشرت على كامل المنطقة الفاصلة بين قوات مجلس منبج العسكري ودرع الفرات المتحالفة مع تركيا. وأضاف عبد الرحمن: "وقع قتيل من قوات النظام السوري بقذيفة هاون أطلقتها قوات الفرات والتي سقط 4 من عناصرها باستهداف لآلية عسكرية من قوات المجلس العسكري."
استمعوا إلى مقابلة الدكتورة مريم فريدة ومدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في التدوين الصوتي.





