احتفلت الجالية المصرية في أستراليا بمرور 75 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وأستراليا، وبالمناسبة أقام المجلس الإستشاري المصري الأسترالي حفل عشاء في برلمان نيو ساوث ويلز، ترحيبا بوفد حضر من مصر وعلى رأسه مساعد وزير الخارجية المصري الأستاذ نبيل حبشي.
تزامنت المناسبة مع وداع القنصل المصري العام في أستراليا محمد خليل الذي يستعد لمغادرة أستراليا والتقاعد في مصر.
الزميلة سيلفا مزهر حضرت الحفل والتقطت أحاديث على هامش المناسبة نستهلها بما قاله القنصل العام محمد خليل الذي قال عن سنوات خدمته الثلاث في سيدني: "خدمت في وسط جالية مصرية متميزة، الجالية العربية ناشطة ومتواجدة في كل الأماكن وتساهم في تنمية أستراليا، في إطار التعددية الثقافية".
كما أشاد السيد خليل بالتعددية الثقافية التي تتحلى بها أستراليا وتحافظ عليها أستراليا في وقت تدعم فيه الإندماج المجتمعي وذلك بناء على خبرته من خلال خدمته للجاليات المصرية في بلدان متقدمة مختلفة.

وتطرقت ميغان واتسن وهي ممثلة وزيرة الخارجية الأسترالية بيني ونغ خلال الحديث مع الزميلة سيلفا مزهر الى عمق العلاقات الأسترالية المصرية ودور مصر الكبير في إرساء السلام في منطقة الشرق الأوسط:
" إنه لشرف عظيم أن أكون هنا بمناسبة مرور 75 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا. وأعتقد أن زيارة الحاكم العام الأخيرة كانت دليلًا على أهمية العلاقات الثنائية.
وأضافت: "التاريخ العريق لمصر أمرٌ لافتٌ للنظر. لكنني أعتقد أن أحد الأمور المشتركة بين أستراليا ومصر هو التزامنا بالسلام والاستقرار في العالم. ونرى أن مصر منخرطةٌ بقوة في المنطقة، وهذا أمرٌ نتشاركه مع مصر".

واستذكر رئيس المجلس الإستشاري المصري الأسترالي مايكل ذكي ما يُحكى عن أن الجنود الأستراليين نقلوا حب ما يعرف بمدينة الملاهي من مصر الى أستراليا.
"خلال الحرب العالمية الأولى كان الجنود المصريين والأستراليين يحاربون مع بعض من أجل الديموقراطية والسلام، وكان بعضهم ينتهي به الأمر في مستشفى في مصر الجديدة، يقع الى جنب مدينة الملاهي التي تم إنشاؤها عام 1911، فكانت لهم ذكريات جميلة هناك خلال الحرب 1914 وبعد عودتهم الى أستراليا بحوالي 15 عاما، قاموا بإنشاء مدينة الملاهي Luna Park هنا عام 1935، هذه أشايء بسيطة ولكنها تجمع الناس".

بدوره أكد الناشط الإجتماعي أمير سالم على أهمية الدور الذي يلعبه أبناء الجالية في المجتمع الأسترالي: " خمسة وسبعون سنة تاريخ طويل ولكن دسم إذ تخلله تواصل خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وكان هناك تعاون ثقافي، وكان أول خط ملاحة عن طريق القاهرة".

أما السيد فيكتور باسيلي وهو صاحب باع طويل في الخدمة الإجتماعية من خلال المنتدى المصري الأسترالي فقد أكد على أن التنظيم كان أساسا لنجاح الحفل الهادف لنقل أفضل صورة عن الجالية المصرية للمجتمع الأوسع.
هذا وقد أبهرت مصر مؤخرا العالم وشغلت الناس بعد افتتاح المتحف الكبير، وإقامة حفل افتتاح ضخم وفعاليات جذبت انتباه العالم وتقدير رفيع، ما جعل البعض يقول إن مصر هي أم وأب الدنيا، وعلى هذا علق السيد باسيلي قائلا: "المصري يشعر فخور بنفسه وببلده وبكل ما يتم إنجازه فيها خاصة مشاريع البنية التحتية الأخيرة".

وأثنى الإعلامي عفت شحاتة على ما حققته العلاقات المصرية الأسترالية خلال الخمسة والسبعين سنة الماضية من العلاقات الدبلوماسية، "والتي بدأت مع افتتاح السفارة الأسترالية في العاصمة المصرية، القاهرة، والتي فتحت أبوابا واسعة للنجاح".

وبدورها تحدثت السيدة روز سوريال، وهي التي أسست أول جمعية للسيدات المصريات الأستراليات وترأستها لأكثرمن ثلاثين سنة، تحدثت عن حبها لأم الدنيا مصر بالرغم من سني هجرتها الطويلة: "سافرت الى بلدان كثيرة وعملت في بقع مختلفة من الأرض ولم أجد مثل مصر، يتوجب علي زيارتها كل سنتين، بالرغم من غياب أفراد العائلة عنها ولكن أصدقائي هناك وذكرياتي حية فيها، لا بد وأن أزور شط الاسكندرية وأتمتع بشمس مصر".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



