للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
نشير الى أن هذا اللقاء يقدم معلومات عامة فقط لمزيد من التفاصيل عن حالات خاصة عليكم استشارة طبيبكم الخاص
مع اقتراب فترة عيد الميلاد ورأس السنة، تتحول الموائد إلى مساحة عامرة بالحلويات والأطعمة الدسمة، في مشهد يعكس فرحة المناسبة لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديًا صحيًا حقيقيًا. فكيف يمكن الاستمتاع بأجواء العيد دون الوقوع في فخ الإفراط الغذائي؟
في حلقة خاصة من بودكاست تحت المجهر، استضاف البرنامج أخصائية التغذية ريم بشور، التي قدّمت مجموعة من النصائح العملية حول التغذية الصحية خلال فترة الأعياد، محذّرة من الاستهانة بتأثير العادات الغذائية الموسمية على الصحة العامة.
الأطعمة الأكثر ضررًا في الأعياد
تشير ريم بشور إلى أن أخطر ما يميّز موائد الأعياد هو الإكثار من الأطعمة العالية بالدهون والسكريات، مثل الحلويات، المأكولات المقلية، الديبس، والتشيبس. وتوضح أن هذه الأطعمة سهلة الاستهلاك بكميات كبيرة، لكنها فقيرة بالقيمة الغذائية، ما يؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن وتراكم الدهون في الجسم.
لا للحرمان… نعم للوعي
وترفض بشور فكرة الحرمان خلال الأعياد، مؤكدة أن الاعتدال هو الحل الأفضل. وتنصح بالتركيز على نوعية الطعام وكميته، من خلال الإكثار من الخضار، الفواكه، الحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، لأنها تساعد على الشعور بالشبع وتقلل من الرغبة في الإفراط. كما أن استخدام أطباق أصغر يساهم بشكل غير مباشر في التحكم بالكميات.
مائدة عيد صحية دون التخلي عن النكهة
وعن استضافة الضيوف خلال العيد، تؤكد أخصائية التغذية أن المطبخ العربي يتيح خيارات صحية كثيرة دون المساس بروح الاحتفال. فاستبدال القلي بالشوي أو الطهي بالفرن، واختيار اللحوم القليلة الدسم، والإكثار من السلطات والخضار المشوية، كلها خطوات بسيطة تضمن مائدة متوازنة. كما تنصح باستبدال الخبز الأبيض بالخبز الأسمر، لما له من فوائد غذائية أكبر.
الحلويات والمشروبات… كيف نختار؟
الحلويات جزء لا يتجزأ من العيد، لكن بشور توصي بالاكتفاء بكميات صغيرة أو اختيار أنواع تعتمد على الفواكه والمكسرات بدل السكريات الثقيلة. أما المشروبات، فالماء والمشروبات الطبيعية غير المحلاة تبقى الخيار الأفضل مقارنة بالمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة.
بعد العيد… العودة إلى الروتين ضرورة
تحذّر ريم بشور من الاستهانة بالوزن المكتسب خلال فترة الأعياد، مشيرة إلى أن الدراسات تظهر صعوبة فقدانه لاحقًا، إضافة إلى تأثير الدهون الزائدة على صحة القلب وزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض الأوعية الدموية. وتؤكد أن العودة إلى نمط غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بعد العيد أمر أساسي للحفاظ على الصحة على المدى الطويل.
خلاصة
الاستمتاع بأجواء العيد لا يتعارض مع الحفاظ على الصحة، شرط الوعي والاعتدال في الاختيارات الغذائية. فالعيد مناسبة للفرح والتلاقي، وليس سببًا للتخلي عن العادات الصحية التي تحمينا على المدى البعيد.
تنويه: المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابع عام، وللحالات الصحية الخاصة يُنصح بمراجعة الطبيب أو أخصائي التغذية.











