"العيد في بلادنا غير": كيف تعيش رانيا إيراني فرحة الأضحى في أستراليا؟

original-9DB2B2B4-B9BC-47E2-9FEF-BD10AD7BF1C9.jpeg

Rania Irani with her 2 sons, Omar and Rashid Dajani.

يُعد عيد الأضحى من أكبر المناسبات الدينية والاجتماعية في العالم الإسلامي، وتحمل طقوسه معاني عميقة من التضحية، والتقرب، والتواصل العائلي. تختلف طرق الاحتفال به من بلد إلى آخر، لكن روح العيد تبقى واحدة: فرح جماعي مفعم بالروحانية والمحبة. في هذا المقال، نستعرض طقوس عيد الأضحى كما تُمارس في الأردن وبعض الدول العربية، ونقارنها بالتجربة المختلفة التي يعيشها المسلمون في المهجر، وتحديداً في أستراليا، من خلال حديث مع السيدة رانيا إيراني، وهي أردنية-أسترالية عاشت هذه التجارب عبر مراحل مختلفة من حياتها.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.

في الأردن، لا يزال عيد الأضحى يحافظ على طقوسه التقليدية المتوارثة، حيث تبدأ الأجواء العيدية قبل العيد بأيام، من التسوق وشراء الملابس الجديدة للأطفال إلى تحضير الحلويات.

تتذكر رانيا بحنين تلك الأيام: "العيد في الأردن مختلف. عندما كنا أطفالاً، كنا نشتري ملابس جديدة ولا نستطيع النوم في ليلة العيد. كانت أيام جميلة. كان الجيران كالأهل يصنعون الحلوى والمعمول معاً، ونقوم نحن مع أبناء وبنات الجيران بحمل الصواني لخبزها في مخبز الحارة. كنا ننتظر العيدية."

العيد كان مناسبة لتقوية الروابط العائلية، خصوصاً في طقوس الطعام المشترك، حيث تقول: "أذكر في الأردن أننا كنا نتناول وجبة الغداء دائماً مع أهل زوجي وأهلي ونطبخ الأطباق التقليدية كالمنسف والخاروف المحشي والمسخن."

original-CB7BF406-C09C-4ECC-8E67-0C01AD3C7F8C.jpeg

عندما عاشت رانيا في مدن خليجية، ظلت الأردن هي المكان المفضل للاحتفال الحقيقي بالعيد، رغم أن الأجواء في الخليج كانت تحمل أيضاً بعض المظاهر الاحتفالية: "عندما سكنا في مدن خليجية، كنا نحرص على العودة إلى الأردن للاحتفال بالعيد مع الأهل."

كانت العودة إلى الأردن في العيد جزءاً من الحفاظ على التقاليد وربط الأبناء بالجذور.

أستراليا: بين الغربة ومحاولة الحفاظ على الطقوس

أما في أستراليا، وتحديداً في سيدني، فقد اختلفت الأمور كثيراً. العيد هناك لا يُعد يوم عطلة رسمية، ويعيش أغلب المسلمين في سياق مجتمع علماني لا يعترف بالمناسبات الإسلامية في جدول العمل الرسمي.

"لا نشعر بروح العيد في أستراليا لأن الناس في أشغالها. ولداي يعملان ولا يأخذان يوم عطلة في العيد وبالتالي لا نخرج سوية. هذا العام، لحسن الحظ، تزامن العيد مع عطلة نهاية الأسبوع."

ورغم تلك التحديات، كانت رانيا وغيرها من أعضاء الجالية المسلمة يعملون بجد على خلق أجواء العيد لأطفالهم، خاصة في سنوات الطفولة.

"عندما كان أبنائي صغاراً، كنا نعيش في سيدني ونعمل جاهدين مع أفراد الجالية لإشعار الأطفال ببهجة العيد. نخرج معاً للحدائق ونشوي اللحم ونشتري الهدايا للصغار."

 يظهر جلياً من تجربة رانيا أن العيد ليس مجرد طقوس دينية، بل هو أيضاً حالة وجدانية وشعور بالانتماء. في الأردن، العيد مرتبط بالعائلة والجيران والذكريات، بينما في أستراليا يصبح جهداً جماعياً للحفاظ على الهوية في مجتمع متعدد الثقافات.

استمعوا إلى قصة رانيا ايراني في الملف الصوتي أعلاه.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now