النقاط الرئيسية:
- عند عدم توثيق العلاقة قانونيًا فإن قرار المحكمة قد يختلف من حالة لأخرى لأن لكل حالة ظروفها الخاصة.
- العلاقة المسجلة قانونيًا تحفظ حق الطرفين عند الانفصال أو الوفاة.
- تعتبر وساطة فض النزاع الأسري بديلة عن المحكمة لحل النزاعات بين الشريكين.
عندما يعيش شخصان معًا في أستراليا، تعتبر علاقتهما قانونية، حتى وإن كانا غير متزوجين، فيما يختلف توثيقها رسميًا من ولاية لأخرى.
وعند الانفصال، يتم أيضًا التعامل مع هذه العلاقة التي يطلق عليها de facto relationship وفق قانون الكومنولث، إذ يحق للطرفين الحصول على الحماية التي يتمتع بها المتزوجون.
تُعرّف هذه العلاقة في قانون الأسرة الأسترالي، بكون شخصين من نفس الجنس أو من جنس مختلف "يعيشان معًا حياة منزلية حقيقية".
وتعتمد عملية الاعتراف بهذه العلاقة وفقًا للشروط الناظمة لكل ولاية أو مقاطعة.
ففي جنوب أستراليا على سبيل المثال، يُعترف بهذه العلاقة بموجب قانون تسجيل العلاقات لعام 2016. وبمجرد تسجيلها رسميًا يُعترف بها تلقائيًا في أي مكان في أستراليا.

تحدد نيكول إيفانز، المحامية المتخصصة في قانون الأسرة في سيدني، فوائد تسجيل وتوثيق هذه العلاقة رسميًا بين الشريكين أو ما يعرف ب de facto relationship، بأن هذا الإجراء يؤهل أحد الشريكين الحصول على تأشيرة القدوم لأستراليا، وإذا كان هناك حقوق لأي طرف عند الوفاة وتبعاتها في الإرث، كما تساعدهما في الأزمات الصحية، وتتيح لهما الحصول على مساعدات للرعاية الاجتماعية للصغار في حال كان الشخص يعيش بشكل مستقل عن والديه.
وتوضح المحامية إيفانز وجهة قانونية مهمة خاصة بعلاقة النساء من نفس الجنس، حيث يتطلب قانون الأسرة الاعتراف بالأم التي لم تلد باعتبارها الوالد القانوني الآخر. وتوضح أن "تسجيل هذه العلاقة يخضعها للقانون".
عند التقدم بتوثيق العلاقة كشريكين تأخذ المحكمة المعايير التالية:
- مدة العلاقة وظهورها أمام العامة.
- التحقق من وجود العلاقة الجنسية.
- وجود أي التزامات مالية أو أصول مشتركة.
- درجة الالتزام في هذه العلاقة.
كما تُقيّم المحكمة وضع كل حالة بمفردها، وتعطى الحق في موازنة الأمر بما تراه مناسبًا وفق الظروف الظاهرة أمامها.
وتوضح السيدة إيفانز، أن معيار طول العلاقة يعتبر خطأ شائعًا. إذ يعتقد كثيرون أن العلاقة إذا استمرت لعامين تصبح واقعية، وهذا ليس صحيحًا. فهذا لا يؤهل أحدهما للحصول على 50% من أصول الشخص الآخر.

فهناك سوابق قضائية اعترفت بزواج شريكين بحكم الأمر الواقع، حتى وإن كان أحدهما متزوجًا قانونيًا من شخص آخر.
عن هذه الحالة، يوضح المحامي المتخصص في قانون الأسرة داميان جرير، في بريسبان، "بأن هذا الأمر لا يحدث كثيرًا، إلا عند وجود شخصين متزوجين وانهارت العلاقة الزوجية بينهما، لكن لم يتقدم أحدهما إلى المحكمة بطلب الطلاق، فيما يذهب أحدهما لبدء علاقة فعلية مع شخص آخر".
كما تتعامل المحكمة مع الخلافات المتعلقة بالأطفال كشؤون الأبوة والأمومة، بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع المتزوجين، فالشريكان بحكم الأمر الواقع، كالمتزوجين، يمكنهما الدخول في اتفاقية مالية ملزمة للطرفين أثناء العلاقة.
وتوضح المحامية أيفانز: "هذه الطريقة توثق العلاقة وطبيعتها، وتحدد كيفية تقسيم الأصول والالتزامات المترتبة على الطرفين عند الانفصال".
ولهذا، يجب توثيق أي اتفاق مالي عبر خبير قانوني، مع وضع توقيعه على مستند ينص على أنه قدم استشارة قانونية مستقلة وضحت المزايا والعيوب للطرفين عند عقد الاتفاق.
اقرأ المزيد

كيف تستعد لإجراء اختبار الجنسية الأسترالية؟
حل النزاعات عبر وسيط فض النزاعات الزوجية
كما هو الحال مع المتزوجين، يمكن للشريكين الراغبين بالانفصال الحصول على خدمات الوساطة، للتوصل إلى اتفاقات تتعلق بخلافتهما حول رعاية الأطفال والشؤون المالية.
وتوضح مستشارة العلاقات في غرب أستراليا، فيونا بينيت، أن وسيط فض النزاعات الأسرية قد يساعد الطرفين للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف دون الانجراف وراء عواطف الطرفين المتنازعين.
فيما يجوز للمحكمة بعد الانفصال، إصدار أوامر قضائية تتعلق بالمسائل المالية، بما في ذلك تقسيم الأصول ورعاية الشريك.

كما يجب تقديم طلبات الحصول على الأوامر القضائية من المحكمة خلال عامين من الانفصال عن الشريك الفعلي، فعلى أحد الشريكين طلب إذن من المحكمة للمضي قدمًا بعد انتهاء الوقت المحدد، رغم وجود مشكلات أخرى يجب على أحدهما معالجتها لاحقًا قد تكون معقدة.
لذلك، يجب على الشركاء السابقين التوصل إلى اتفاق متبادل، والتأكد من أن الاتفاق قانوني وموثق، بطلب أحدهما من المحكمة إصدار أوامر قضائية بالموافقة على أي إجراء.
وهناك طريقة أخرى، ألا وهي الوساطة الطوعية، والتي يبدأها أحد الأطراف، عبر الاتصال بمقدم خدمة الوساطة، الذي يقوم بالتواصل مع الطرف الآخر للدخول في الوساطة.

فإذا وافق الطرفان، تبدأ إجراءات معرفة تفاصيل تاريخ العلاقة، واحتمال وجود أي أخطار إذا التقيا في غرفة الحوار، أو على الأقل التواصل عبر وسيط لفض النزاعات الأسرية.
والسبب في ذلك، وفق المتخصصين، هو التأكد من عدم وجود أي عنف أسري ومنزلي أو أي نوع من السيطرة القسرية قبل بدء عملية الوساطة.
في نهاية المطاف، فإن من فوائد اللجوء إلى الوساطة للأزواج المنفصلين، أنها تسمح لهما بحل خلافاتهما بطريقة تمكينية، لإنه وصل الأمر إلى التقاضي في المحكمة، فإن المسألة ستتحول لطابع خصامي وجدلي للغاية.

لكن عند وجود وسيط فض النزاعات الأسرية، فإن أياً من الطرفين يمكنه عبر الجلسات فهم واستيضاح وجهة نظر الطرف الآخر، إضافة لتوفر عملية التثقيف أثناء سير الوساطة حتى يشعر الأشخاص أنهم مجهزون للتعامل مع الموقف بأنفسهم، بدلاً من مجرد الجلوس وإخبارهم بما يجب عليهم فعله.
للحصول على معلومات حول المسائل القانونية في العلاقات والإرشادات حول العثور على محامٍ في ولايتك، يرجى زيارة صفحة الموقع الإلكتروني للاستشارات القانونية Lawfully Explained، وهي مبادرة من الجمعية القانونية في نيو ساوث ويلز، وجمعيات قانونية في جميع أنحاء أستراليا، بما في ذلك معهد القانون في فيكتوريا وكوينزلاند.
للحصول على معلومات عند حدوث أي خلافات في العلاقات الأسرية والخدمات التي تقدمها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للعلاقات الأسرية التابع للحكومة الأسترالية على الإنترنت أو الاتصال بالرقم: 1800050321
في الحالات الطارئة، يرجى سرعة التواصل مع رقم الطوارئ (000) أو على الرقم المتوفر دائما 131114.
لخدمة استشارات الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي في جميع أنحاء أستراليا يرجى الاتصال على رقم الهاتف: 18000737732
للاستماع لهذا البودكاست باللغة العربية. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.











