أشارت كثير من النظريات إلى أن الضوء الأزرق الساطع المنبعث من أجهزة الهواتف النقالة، إلى أن هذا الضوء يحد من إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يساعد على النوم، مما يؤثر على الشعور بالنعاس ومن ثم النوم.
ولكن ماذا يقول العلم التكنولوجي والطب في هذا الجانب؟
أوضح المتخصص بتكنولوجيا المعلومات الأستاذ زياد غمراوي أن التقنية المستخدمة LED استخدمت اللون الأزرق كقاعدة لها، وأوضح أن كل لون له تردد، وتردد اللون الأزرق وهو ضوء ساطع يؤثر عل النوم.
أظهرت مراجعة شملت 73 دراسة ضمت أكثر من 113 ألف مشارك، أن تأثير الضوء الأزرق على النوم يعتبر ضئيلًا، وخلصت نتائج الدراسة إلى أن الضوء قد قام بتأخير النوم بالمتوسط بمقدار 2.7 دقيقة فقط، وهو ما يناقض أبحاثاً قديمة رجحت أن الضوء الأزرق يعتبر أحد أهم أسباب اضطراب النوم.
بينما أظهرت الدراسة أن الاستغراق في التفاعل في محتوى محفز مثل ألعاب الفيديو قد تسبب في فقدان الحد الأدنى من النوم، بحوالي 3.5 دقيقة مقارنة بمحتوى أقل إثارة.
ورغم أن الضوء الأزرق يلعب دورًا بسيطًا في مشاكل النوم، إلا أن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً أكثر أهمية منه، قد تسبب اضطرابًا في النوم، كاستخدام التكنولوجيا في أنشطة مجهدة ذهنيًا أو مزعجة حين الذهاب للنوم، أو وصول إشعارات متواترة على الهاتف تلفت انتباه مستخدمه وتشغل تفكيره ما يؤدي لاضطراب الاستعداد في النوم.
يذكر أنه في فترة الليل، تعمل مستويات الضوء المنخفضة على إرسال إشارات إلى أدمغتنا لإنتاج هرمون الميلاتونين المساعد على النوم.

Source: SBS
ويوضح طبيب الصحة العامة في ولاية فيكتوريا الدكتور عمر زيتون أن هناك دراستين إحداهما أسترالية وسويدية وأخرى سعودية، وأفاد أن الدراسة الأسترالية والسويدية أشارت إلى تأثير محدود للون الأزرق على النوم، لكن الدراسة السعودية التي استهدفت فئة الشباب، أوضحت تأثير ذلك على النوم وأيضًا على الدماغ.
في النهاية، يكمن مفتاح تمتع الشخص بنوم أفضل عبر فهم احتياجاته الشخصية والبدنية من خلال تهيئة الأجواء المناسبة له للحصول على نوم هادئ ومتزن.
استمعوا لتفاصيل أوفى حول هذا الموضوع من المتخصصين، بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.




