النقاط الرئيسية:
- الإيجابية جيدة لكن المبالغة بالإيجابية ليس الأسلوب الصحيح للحياة، فتجنُب المشاعر السلبية يجعل النفس هشة لا تقاوم الصدمات.
- عندما يشتكي إليك شخص فهو بحاجة للفضفضة وليس لإشاعة المرح، فاعطه مساحة لبث الحزن الحقيقي في داخله.
- يجب النظر للجسم بنظرة إيجابية بدون الدخول بحالة هوس لتحاكي عارضات الأزياء.
قالت المتخصصة الأسرية رند فايد لإذاعة أس بي أس عربي 24 "إن مصطلح "الإيجابية المسمومة" يشير إلى الاحتفاظ بمزاج إيجابي دائماً على اعتبار أنه الطريق الصحيح لعيش الحياة ورفض أي أمر يثير المشاعر السلبية".
توضح رند أن هذا الإحساس رغم أنه جيد، لكنه ليس الأسلوب الصحيح للحياة، فتجنب المشاعر السلبية يجعل النفس هشة لا تقاوم الصدمات.
ويفقد الإنسان الدُربة المكتسبة على الحياة بكل جمالها وتعبها.

وتوضح:" إذا جاءك شخص يُعبر عن استيائه، من الجيد أن تعطيه طاقة إيجابية، لكن الأفضل أن تجعله يفضفض، أن يُطلق أحزانه، فهي العلاج المبدئي.
ثم تعطيه الحلول لمواجهة الحياة بطريقة إيجابية. لكن لا تجعله يفقد حاسة الألم التي تعلمه كثيرا في منحي الحياة.
فإن المعلومات تفقد قيمتها خلال محاولتك تجنب المشاعر الصعبة؛ أي عندما تكون خائفًا أن تطلقها؛ فالمشاعر هنا بحد ذاتها معلومات تنبهك بما يحدث لك في كل لحظة، ولكنها لا تخبرك بما يجب فعله أو كيفية الرد.
اقرأ المزيد
توصيات جديدة للحد من العنف الأسري
كيف نتجاوز الأمر عملياً؟
يكمن المفتاح الرئيس حسب قول المستشارة الأسرية رند فايد بقولها "اشعر بالرضى عن واقعك وتقبله بكل حسناته وسيئاته فالإنسان ليس كاملا وكذلك حياته".
حيث يساعد تقبل المشاعر الصعبة في التغلب على آثار المشاعر السلبية وتخفيفها.
لذلك على الشخص أن يشعر بالرضا عندما يتحدث عن قضيته بصعوبة مع الشريك أو الوالد أو الصديق، فالتخلص من المشاعر المتكبدة في القلب بما فيها المشاعر السلبية، أشبه برفع حِمل ثقيل من على كتف الشخص، حتى لو كان الأمر أكثر صعوبة من التظاهر بأن كل شيء على ما يرام.
وتضيف السيدة رند فايد: "رغم أننا نؤمن بأهمية النظر إلى الجانب المشرق من الأشياء وخلق الفرح في جميع تجاربنا الحياتية، إلا أنه من المهم الاعتراف بالمواقف الصعبة، والرسائل الكامنة ورائها.

الرضا عن الجسم والشكل
تمتلئ قنوات التواصل الاجتماعي برسائل تحتفل بحب الذات وتقبل الجسد bodypositivity حيث تم استخدام هاشتاج #LoveYourself لتعزز أشكال وأحجام وقدرات الجسم المتنوعة، فضلاً عن تحدي معايير الجمال التقليدية، والتي غالبًا ما يتعذر الوصول إليها.
فقد اختيرت تارين برومفيت كشخصية أستراليا لهذا العام، وتقوم بحملات لتحسين علاقة الأستراليين بأجسادهم.
لكن بالنسبة لآخرين، فإن مصطلح "النظرة الإيجابية الجسم" يعتبر مشكلة.
اقرأ المزيد

هل البدائل الغذائية تخفيف الوزن آمنة؟
الشابة سارة شمس ذات 33 عامًا تعيش بساقين صناعيتين، وقد ولدت بدون عظام الساقين.
وتوضح أن مصطلح النظر بإيجابية للجسم ليس بالأمر الهين في حالتها، حيث تعتقد سارة أنه من غير الواقعي التوقع من بعض الأشخاص أن يكونوا إيجابيين دائمًا فيما يتعلق بجسدهم، بغض النظر عن مظهرهم أو شعورهم.
وتشرح سارة: " كوني من ذوي الاحتياجات الخاصة، فأنا لا أحب جسدي طوال الوقت، لأن جسدي يخذلني في الواقع.
وتقول: "فعندما تقولون لي حبي جسدك، فأنتم تعززون فكرة الإيجابية السامة، لأنني بكل ببساطة لا أحب جسدي 24 ساعة في اليوم."
وأضافت: "فإذا لم أفعل، فهل يعني ذلك أن هناك خطأ ما معي؟"

وقالت ميس أبو الرب أخصائية التغذية ومدربة اللياقة البدنية في Fit Lady Stay لتدريب على اللياقة عبر الإنترنت: "إنها ومن واقع عملها تصادف كثيراً من النساء يعبرن عن عدم رضاهم عن أجسدهن، و تبدأ بالعمل معهن على الجانب الغذائي و البدني عبر التمارين و أيضا عبر تعزيز الجانب النفسي بتقبل مكونات الجسم ضمن واقعه".
وتوضح أبو الرب المغزى الأساس في الموضوع هو " الشعور بالرضا عن بشرتك وجسمك. ضمن حدود المعقول".

وتؤكد ميس، أنها تأخذ بعين الاعتبار معطيات كثيرة عند البدء بنظام غذائي وبدني عبر التمارين منها العمر، الطول، الوزن، والوضع الصحي العام وكذلك التقييم العام للسمنة والترهلات في الجسم.
وطالبت ميس أبو الرب الأشخاص الراغبين بالوصول لشكل مرض لأجسامهم، العمل على تعزيز ثقتهم بأجسادهم والنظر إليها بإيجابية لأنها تعزيز الثقة بالنفس عبر نظام متوازن مع متخصص".
وأكدت ميس أنه يجب الانتباه لعدم الوصول لمرحلة "الهوس" بتقليد عارضات الأزياء، موضحة أن ذلك يخضع لمعايير وأعمار مختلفة فلكل شخص بنية جسدية مختلفة.
للاستماع لمزيد من المتخصصتين رند فايد وميس أبو الرب. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل و أندرويد.



