'لزّاب، قمح، مونة ورعيان' :كيف حوّلت هذه الصحفية صناعة المحتوى الى الاحتفاء بإرث لبنان غير الماديّ؟

Media (3).jfif

Lebanese journalist and content creator Lara Koussaife, founder of “Juniper Scent”, an initiative dedicated to preserving and showcasing Lebanon’s intangible cultural heritage

اختارت أن تحمل "عطر اللزّاب" تلك الشجرة الشاهدة على الدهر التي طالما أسرتها هي المنسيّة التي تُتوّج أعلى جبال لبنان كرمز للقوة الهادئة، والجمال البري، والصمود الراسخ. كيف سمعت لارا القصيفي نداء الأرض لتلبيّه في صناهة المحتوى للحفاظ على تراث لبنان الحيّ؟ كيف تلتقط اللحظة الإنسانية وكيف بدأت قصتها مع صفحتها Juniper Scent ؟


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

جمعت بين الصحافة وصناعة المحتوى لتحمل راية التراث الثقافي غير المادي في لبنان للاحتفاء به وخلق مساحة توعوية ثقافية حول معالم لبنان البيئية والثقافية.

انها اكثر من صحفية تقدم المحتوى في الفضاء الرقمي، Juniper Scent" عطر اللزّاب"، وهي مبادرة تُعنى بالحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في لبنان وعرضه. لطالما انبهرت لارا القصيفي، الصحفية اللبنانية المهتمة بالبيئة، بأشجار العرعر التي تُتوّج قمم جبال لبنان، ووجدت نفسها منغمسة كليًا في سرد القصص التي تُجسّد جوهر حياة القرية في أكثر صورها إنسانيةً وصدقًا، مُحافظةً ليس فقط على الممارسات، بل أيضًا على الناس والقيم والأصوات الكامنة وراء كل منطقة ريفية في لبنان.

 

 

يصل عمر شجرة اللزّاب النادرة إلى أكثر من ألف عام وكأنها كمن يقطنون الجبال والمرتفعات، متجذّرة في الصمود.

 

لطالما عكست شجرة اللزّاب العريقة، التي صمدت في وجه كل الصعاب، روحَ لبنان وشعبه بالنسبة للارا مُستلهمةً منها ومدفوعةً بحبٍّ عميقٍ للبنان، كرّست أكثر من 20 عامًا من حياتها المهنية للحفاظ على ما تعتبره أثمنَ ثروةٍ فيه: تراثنا الثقافي غير المادي.

من طفولة تلهو بحريّة بين جرد اللقلوق وتنورين ومسار صحفي اتخذته، قادتها الحياة إلى "عطر اللزّاب"، وهي مبادرة إعلامية ثقافية تُكرّس توثيق التراث الحيّ في لبنان والاحتفاء به، من الوصفات والممارسات الحرفية القديمة إلى التقاليد الشفهية وقوة الحياة الريفية الهادئة.

 من خلال سرد القصص الغامر والعمل الميداني، تلتقط الصحفية اللبنانية لارا القصيفي جوهر حياة القرية في صورتها الإنسانية والمؤثرة، محافظًا ليس فقط على الممارسات، بل أيضًا على الناس والقيم والأصوات الكامنة وراء كل منطقة ريفية في لبنان.

 

قادها حبّها لشجرة "اللزاب"، تلك الشهادة على التاريخ بصمت كأرز لبنان، لإطلاق منصتها الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي بتحت عنوان عطر اللزّاب Juniper Scent. عن عشقها لشجرة العرعر او اللزّاب تقول:

"اخترت أن أحمل عطر اللزّاب، هذه الشجرة المنسيّة الصامدة كالأرز التي تنمو على أعلى قمم لبنان، تصمد وتقاوم".

 تتابع موضحة:

ان اعلى شجرة لزّاب صامدة على ارتفاع 2950 مترًا وكم تذكرني باللبنانيين الذين يصمدون ويتمسكون بجذورهم

لطالما كان عملها مُتجذّرًا في المجتمعات المحلية في لبنان. على مر السنين، تعاونتُ مع النساء والحرفيات، ودعمتُ رواد الأعمال الريفيين، وقُدتُ مشاريع تنموية متعددة في مجالات السياحة والضيافة وريادة الأعمال والبيئة والاستدامة لإبراز جهود وأصوات أشخاص غالبًا ما يكونون غائبين عن الأنظار.

لارا التي تقول بالعاميّة " المواسم راكظة وانا راكظة" ، تبذل جهدًا شخصيًا من اول حتى اخر خطوة في هذا المشروع الذي بات حياتها. تعتبر أن التحدي الأكبر في صناعة المحتوى الهادف بالنسبة لها هو الحفاظ على المضمون اذ تقول:

ارفض ان اساوم على المضمون على حساب المحتوى لتحقيق نسب مشاهدة عالية

 هي التي تعتبر أن الانسان هو المعلم الأول بالنسبة لها سيما الابطال المنسيين الذين يحيون هذا الإرث اذ تقول:

" أشعر بمسؤولية تجاه اصرارهم، منهم اتعلم واخجل امام تعبهم واشعر بمسؤولية كبيره حين افتح لهم بابًا يساهم في صمودهم في ارضهم".

 

قادت لارا مسيرةً مهنيةً تجمع بين سرد القصص، والتنمية الريفية، والحفاظ على التراث الثقافي وساهمت في مجلة "ميدل إيست إنفلايت"، مشاركة قصص ثقافة لبنان وشعبه الصامد، كما وخاضت غمار التأليف في كتاب عن السياحة الريفية في قضاء جبيل، حيث وثّقت فيه أكثر من 90 قرية وحرفييها، بالإضافة إلى كتابين للأطفال يُركّزان على الحفاظ على البيئة، وكلاهما ينتظر الوقت المناسب لمشاركته مع العالم.

 هي التي تجول مواسم لبنان مع عدسة الكاميرا توثّق قصصًا تنبض بالحياة وتتأثر وعندما يقال لها بالعاميّة:

ردّيتينا للمرحوم جدي وبيي، شكرًا لأنك عم تفرجينا لبنان الحلو

ما اللحظة الإنسانية المطبوعة في داخلها؟

  الإجابة في الملف الصوتيّ أعلاه.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

 

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل  وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

 

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now