يزور أستراليا حاليا النائب اللبناني جورج عقيص وهو نائب عن حزب القوات اللبنانية في البرلمان اللبناني حيث يشارك في احتفالات سنوية تقام في أستراليا ممثلا رئيس الحزب سمير جعجع.
وفي حديث مع SBS Arabic24 قال النائب عقيص إن "الانتخابات النيابية التي جرت في عام 2022 أظهرت حجم الصوت الانتخابي الاغترابي وأهميته وإن هذه الزيارة ترتدي طابعا دقيقا جدا لأن لبنان يعيش في ظروف دقيقة وحرجة، ومن المهم التواصل مع المسؤولين الأستراليين وطلب الدعم السياسي من الدولة الأسترالية التي لعبت دورا مهما في قضية تفجير المرفأ وإجراء التحقيق فيه، كما وتأتي للتواصل مع الجالية اللبنانية في أستراليا".
تأتي الزيارة في وقت يشهد فيه لبنان انهيارا غير مسبوق وشغورا في منصب رئاسة الجمهورية منذ ستة أشهر.
وقال النائب عقيص إن دور النواب اللبنانيين يحتم عليهم "القيام بواجباتهم الدستورية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل المؤسسات".
وكان النائب جورج عقيص التقى بوفد من تيار "المردة" في استراليا برئاسة المنسق العام سركيس كرم، ومع النائب عن التيار الوطني الحر السيد أسعد درغام الذي يزور أستراليا أيضا.
وتعتبر القوات اللبنانية على طرفي نقيض من الفريقين بما يتعلق برؤية مستقبل لبنان، لكن النائب عقيص قال إن هذه اللقاءات كانت مناسبات اجتماعية بحتة".
"التقيت بالأستاذ أسعد درغام خلال غداء دعا إليه سعادة قنصل لبنان في سيدني شربل معكرون، أما لقائي مع الإخوان في المردة فكان بناء لطلبهم حيث أننا دعوناهم إلى السهرة السنوية، لكنهم اعتذروا وطلبوا الاستعاضة عن الحضور أن يكون هناك اجتماع في مقر القوات اللبنانية في سيدني، وهكذا كان".
وأضاف: "الحوار بيننا وبين المردة والتيار الوطني الحر موجود في لبنان ولا ننتظر أن نلتقي خارج لبنان في أستراليا تحديدا، لأن هناك قنوات حوار، أكيد مع التباعد السياسي الكبير بيننا وبين المردة من جهة وبيننا وين التيار من جهة أخرى".
وقال النائب عقيص إنه "شخصيا من دعاة الحوار والاتفاق على ما يمكن الاتفاق عليه من مواضيع يمكن أن تكون مشتركة بيننا وبين الفريقين المذكورين مع عدم تغيير قناعاتنا بموضوع انتخابات الرئاسة، وهو أننا ضد أي رئيس من فريق الممانعة، ومع رئيس سيادي إصلاحي يتصدى للمعضلة الاقتصادية والاجتماعية وأن يكون منخرطا في تحرير قرار البلد من الوصاية الخارجية".
وأضاف: "نحن والتيار الوطني الحر إن كنا لنتفق معهم من الآن فصاعدا على أي شيء، أعتقد أن الموضوع الأساسي الذي نريد إجابة من التيار عليه هو أنه لا يمكن بعد اليوم أن تتعايش الدولة مع الدويلة، هذه هي المشكلة الأساسية، ولا نستطيع أن نقيم حوارات جانبية على أمور ليست بأهمية وجود حزب الله الذي يعيق بناء الدولة والمؤسسات، والذي يعزلنا عن محيطنا العربي – هو وجود ونمو الدويلة على حساب الدولة".
وشدد النائب عقيص على أن القوات اللبنانية تريد موقفا واضحا من كل الفرقاء اللبنانيين بما يتعلق بمستقبل لبنان ومؤسساته.
"نريد موقفا واضحا من التيار الوطني الحر، ومن المردة ومن أي فريق لبناني، ومن حزب الله نفسه. نحن طرحنا واضح، نحن نريد دولة لا دويلة، ولا نريد ميليشيات، ولا جهات مسلحة قادرة أن تستعمل السلاح داخل لبنان. نريد دولة، هذا هو طرحنا الأساسي ونريد ردا عليه".
واعتبر النائب عقيص أن عملية انتخاب رئيس للجمهورية لم تعد بعيدة.
"أعتقد أن هناك الآن قناعة عند الفريق الآخر أنه ليس قادرا على تأمين أكثرية نيابية داخلية لإيصال مرشحه، والخارج لم يعد يغطي بالكامل إمكانية مرشح من تيار الممانعة. إذا لم يحصل انتخاب قريب فنحن ذاهبون إلى خراب".
وتحدث النائب عقيص عن موقف القوات اللبنانية من قرار الجامعة العربية إعادة سوريا إليها.
"يوم تم اتخاذ القرار بتعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية كان لهذا القرار أسبابه، ولا أعرف ولا نعرف إذا انتفت هذه الأسباب، كانت الأسباب أن هناك نظاما يمارس الاجرام تجاه شعبه وهذا النظام لا يزال موجودا ولم يحاسب على ما ارتكبه".
لكن النائب عقيص رأى أن قرار الجامعة العربية قد يساعد في حل مسألة النازحين خارج سوريا.
"بكل الأحوال، إذا كنا لنأخذ إيجابية من هذا الموضوع، فتكون المساعدة على حل أزمة النزوح. وعودة سوريا للجامعة العربية هي دليل قاطع على أنه لم يعد هناك أعمال حربية في سوريا ولم يعد هناك سبب لبقاء النازحين في لبنان وخارج سوريا".
"بانتهاء الحرب في سوريا يجب أن يعود النازحون السوريون إلى بلادهم لأنه لم يعد هناك خطر أمني ناتج عن هذا الأمر".
استمعوا الى اللقاء في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.





