أظهرت دراستان جديدتان قام بها باحثون بريطانيون وأمريكيون أن الحصبة، وهي أحد أكثر الأمراض المعدية، تؤثر سلبا على جهاز المناعة، وتَمحي إلى حد كبير المناعة المكتسبة ضد أمراض أخرى عديدة.
وتتسبب الحصبة بفقدان الذاكرة لجهاز المناعة أو ما يُعرف باسم 'immunological amnesia'. فالحصبة تمحي ذاكرة الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى نسيان الأمراض التي يصاب بها الإنسان وبالتالي لا يقوم جهاز المناعة بمقاومتها ومحاربتها.
فالإنسان بعد أن يولد، يبدأ جهاز المناعة لديه بالتعرف على الأمراض، ويطور جهاز المناعة نفسه بحيث يكتسب المعلومات ويحفظها، فينضج هذا الجهاز في كل مرة يتعرض فيها الإنسان لفيروس أو نوع من الأمراض ويصبح بإمكانه التعرف على كل ما هو غير مرغوب ومضر ويكافحه حتى لا يصاب صاحبه بالمرض.
وقد كشفت الدراسات الحديثة أنه من تداعيات الإصابة بمرض الحصبة أنها تؤثر على جهاز المناعة بحيث تتسبب في محو هذه المعلومات المكتسبة لدى جهاز المناعة، ما يعني عملية عودة كفاءة الجهاز إلى ماكانت عليه عند الولادة أي كجهاز مناعة الجنين أو الطفل الصغير.
هذا الاكتشاف الجديد أجاب على تساؤلات الخبراء الطبيين الذين طالما تساءلوا لماذا تزيد احتمالية إصابة مرضى الحصبة بأمراض أخرى، كما يوضح للأطباء سبب إصابة الأطفال بالأمراض المعدية الأخرى بعد إصابتهم بالحصبة.
اقرأ المزيد

امراض العيون ليست حكرا على كبار السن فقط
طبيب العائلة الدكتور حنا خوري قال إن الطعومات المتوفرة للأطفال هي أفضل سبيل للوقاية من الحصبة وبالتالي من المضاعفات الناتجة عنها. وقال الدكتور خوري إن هناك حاجة لمزيد من الدراسات والأبحاث مع صدور تقارير تقول إن التطعيمات ضد الحصبة تفقد فعاليتها شيئا فشيئا.
وفي بعض البلدان رصد الأطباء تكوير جهاز المناعة ردود فعل دفاعية ضد أدوية وتطعيمات الحصبة. وفي الوقت نفسه، هناك ارتفاع في معدلات انعدام الثقة في التطعيمات بين الناس ما أدى إلى تخلف كثيرين عن تطعيم أبنائهم وبالتالي ارتفاع عدد الإصابات بالحصبة.
وأكد الدكتور خوري أن البالغين بحاجة أيضا إلى جرعة إضافية من التطعيمات في مرحلة النضوج حتى ولو كانوا قد تناولوا اللقاحات المضادة في طفولتهم.
استمعوا إلى المقابلة الكاملة مع طبيب العائلة حنا خوري في الرابط أعلاه



