عشقت السيدة سَعدى جرمانوس الشعر سماعًا وتعايشًا في عائلتها حينما كانت صغيرة في لبنان.
واختزلت في ذاكرتها الغضة، بدائع الشعر، وهي تستكمل مراحلها التعليمية.
آمنت بالعدالة للفرد، وبحثت عنها لتحققها لمن يحتاجها، فدرست المحاماة، لكنها توجهت للأدب.

مارست مهنة التعليم لفترة بسيطة، حتى تزوجت، وهاجرت إلى أستراليا عام 1993.
ككل المهاجرين بدأت حياتها من جديد حتى استقرت العائلة.
قاومت شدة حبها للأدب والشعر، وجعلتها موهبة مكبوتة، إذ أن رسالة أقوى كانت دافعها لتخفي الشعر والأدب في حنايا القلب ليصبح حلمًا مؤجلًا.
غريزة الأمومة طغت عند السيدة سَعدى جرمانوس، فآثرت تربية ابنتها مع ستة من أولادها الذكور حتى استقلوا في حياتهم، واطمأنت عليهم.
الرغبة الشعرية، وحب الأدب، قاداها لتعود لإحياء الموهبة، ولتتعاطى فنون الشعر في منتديات الأدباء في المهجر الأسترالي وتحديدًا في مدينة سيدني.

في عام 2022 تأتي لحظة المخاض، وميلاد ديوانها الأول، الذي حمل عنوانًا يعكس رحلة الشعر المدفون في القلب والعقل ليتجسد في عنوان " شتاء المواعيد" ولتكون قصائده كالمطر المنهمر بالإبداع الممزوج بالعربية الفصحى وبعض القصائد العامية اللبنانية.
تصف قصائد ديوانها الأول، بأنها جاءت كالمطر الذي كان مخزونًا منذ زمن، وانهمر مداده على الورق.
عن طموحها القادم تقول: "إنها تستعد لخوض كتابة مسرحية باللهجة العامية اللبنانية تعكس حال هموم الأمة العربية".
تعرفوا على القصة المشوقة لرحلة المهاجرة اللبنانية الأسترالية سَعْدى جرمانوس بين تربية الأولاد وتدفق الشعر في مسيرة حياتها بين الماضي والحاضر.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.



