النقاط الرئيسية:
- أحبت الكويت عندما عاشت بها، وتعتز بلبنانيتها لكنها تعشق أستراليا.
- وصفت الوقت بداية هجرتها في سيدني وكأنه "الموت البطيء"، وكل مرة تُلملم حقائبها لتغادر.
- أسست مدرستها العائلية المنزلية، ووضعت مناهجها بحُكم خبرتها قبل دخول أولادها إلى المدرسة.
تقول السيدة مي عن قصة هجرتها إلى أستراليا بعد عاشت غربتين ثم هجرة، الغربة الأولى حين كانت في الكويت في مراحل طفولتها، والثانية حين قرر والدها عودة العائلة إلى لبنان وتحاول أن تتأقلم من جديد في الحياة اللبنانية التي لم تعتدها. ثم مرحلة الزواج والهجرة إلى أستراليا.

لكن ظروف لبنان، أجبرتها على تغيير مسار دراستها وتمتهن تدريس الأطفال.
هاجرت إلى أستراليا عام 1998 بصحبة زوجها الذي سبقها إليها منذ عشر سنوات.
عن اللحظات الأولى في سيدني، تقول: "إن المثل يقول إن في الحياة وجوه وعتبات، وشعرتُ عند دخول أول منزل لي في سيدني بالراحة وكأنه عتبة خير".
حياتها في طفولتها في الكويت مليئة بالحركة والود مع مجتمع مختلط من العرب.
وفي لبنان كانت العودة مزيج من المعاناة في ظل أحداث يومية معيشية و سياسية متضاربة.
لكن عند هجرتها إلى أستراليا، تضاربت المشاعر بعد صخب الحياة العربي لتصف هدوء سيدني في منتصف التسعينيات "بالموت البطيء"، وكل مرة تلملم حقائبها لتغادر، لكن طبيبة عرفتها على عائلة لبنانية وبدأت تتأقلم.

لحظة فارقة جعلتها تتخلى عن طموحها في استكمال مسارها المهني والتعليمي، وهي إصابة إحدى بناتها في المدرسة، وكذلك بعض الأفكار التي وجدتها لا تناسب مستقبل أبنائها.

مدرستها العائلية المنزلية، وضعت مناهجها هي بحكم خبرتها التعليمية في لبنان، فاستعانت بكتب القصص، وشراء بعض البرامج الإلكترونية المتوافرة في ذلك الوقت قبل دخولهم المدارس.
نجحت واطمأنت السيدة مي وهي ترى الآن ابنتيها في مراتب مهنية جيدة، وتنتظر ابنها الصغير محمد ليتابع نجاح مساره الدراسي أسوة بأختيه.

بعد رحلة تكريس حياتها في تربية الأبناء، بدأت تلتفت السيدة مي لنفسها وتكمل المسار المهني والتعليمي وتحديدًا عام 2010، حيث تعمل من جديد وتشارك في دورات القيادة لتطوير مهنتها وأدواتها في الحياة.

لذلك هي تعوض ما فات، وآن أوان العمل وتحقيق الذات من جديد.
للاستماع لتفاصيل أكثر عن قصة السيدة مي الجوني. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.



