النقاط الرئيسية:
- اجتمع الاستراليون في جميع أنحاء البلاد اليوم لإحياء يوم الأنزاك وذكرى جميع الجنود الأستراليين الذين قتلوا في العمليات العسكرية والحروب منذ الحرب العالمية الاولى
- أحيت كاتدرائية سيدة لبنان مراسم الفجر، مسلطة الضوء على مساهمة أبناء الجالية من المهاجرين القدامى في الحرب العالمية الأولى
- قدم الأبناء شهادات فخر مؤثرة عن مشاركة ذويهم في صفوف الجيش الأسترالي والنيوزلندي بعد مضي اكثر من مئة عام على معركة غاليبولي في 1915 في غرب تركيا
انطلقت المشاركة في صفوف القتال في وقت لم يكن الحس الوطني والهوية الوطنية قد تبلورت فكانت مشاركة المهاجرين محورية في استراليا التي باتت وطنهم.
"كي لا ننسى" مئة ألف جندي لم يعودوا من الحرب العالمية الأولى، تقف استراليا اجلالًا واحترامًا لتضحيات الآلاف من شبابها الذين حاربوا ببسالة وقضوا في إنزال غاليبولي، بعيدًا جدًا عن ارضهم.
يحتفى بيوم أنزاك الوطني للذكرى في أستراليا ونيوزيلندا على نطاق واسع تخليدًا للجنود الأستراليين والنيوزيلنديين "الذين خدموا وتُوفوا في جميع الحروب والصراعات وعمليات حفظ السلام" و"مساهمة ومعاناة جميع الذين خدموا".
تتذكر أستراليا معركة غاليبولي، ويتم الاحتفال بيوم الأنزاك في 25 نيسان/أبريل من كل عام لتكريم أعضاء فيلق الجيش الأسترالي والنيوزيلندي (ANZAC) الذين خدموا في معركة غاليبولي، وهي أول مشاركة لهم في الحرب العالمية الأولى (1914-1918).
بصوت النفير وفي دقيقة صمت على ارواح الجنود، انطلقت مراسم الفجر لإحياء الذكرى مع ساعات الفجر الأولى، في كاتدرائية سيدة لبنان التي سلطت الضوء على مساهمة أبناء الجالية من المهاجرين القدامى في الحرب العالمية الأولى.
تحدثت مديرة البرنامج العربي في اس بي اس عربي24 سيلفا مزهر مع جيمس جونيور سعد، نجل الجندي اللبناني الأصل جيمس سعد الذي أحيا ابنه ذكرى روح أبيه الذي زار لبنان للمرة الوحيدة والأخيرة منذ هجرته الى استراليا، كجندي مقاتل، دون ان يتمكن من ان يطأ نراب بلدته الأم.

كان أبي على بعد 40 دقيقة فقط من مسقط رأسه دون ان يدري! كانت أقرب نقطة وصلها من بلدته الأم
يحمل صورة الوالد وميدالياته بفخر ويقول:
الصور والميداليات مهمة حقًا لعائلتنا وأحفادنا للتواصل مع جدهم الأكبر. أنا فخور بإرث والدي وجميع الذين قاتلوا من أجل أستراليا
أما مايكل عبود، الذي احتفى ايضًا بمساهمة والده فيقول: "خدم والدي في القوات الجوية الأسترالية بين عامي 1942-1946. لقد كان متواضعًا جدًا ولم يتحدث كثيرًا عن دوره".
"عرفت أمي تفاصيل خدمته وكان فخوراً للغاية بتمثيل أستراليا. يوم الأنزاك هو يوم الذكرى لأولئك الذين فقدوا حياتهم. أنا فخور جدًا بوالدي".
الضابط من أصل لبناني في سلاح الجو الملكي الأسترالي روز ماري طوق شاركت في مراسم الذكرى بلباسها العسكري الرسمي بحضور والدها العميد المتقاعد في الجيش اللبناني انطونيوس طوق ووالدتها وافراد عائلتها.
ويفتخر العميد المتقاعد انطونيوس طوق وزوجته هويدا بمشاركة ابنتهم في هذا اليوم الوطني، لا سيما في قلب الجالية اللبنانية.
يقول طوق: "نتشرف بالمشاركة في هذا اليوم فيما نتطلع على نافذة في التاريخ ومساهمة اشخاص لولاهم لما كانت استراليا ما عليه اليوم".

"أفرح لأنها تعيش الحلم التي لطالما تاقت اليه".
اما الوالدة الفخورة السيدة هويدا طوق، فبدورها قالت: "استراليا منحت ابنتي فرصة تحقيق احلامها وتخرجت من الجامعة التي درست فيها".
وعن مشاعرها كأم ترافق ابنتها في صفوف الجيش الأسترالي تقول:
بداية خفت عندما اخبرتنا بأنها ستنضم الى صفوف سلاح الجو الأسترالي ولكنني سلمتها للرب وعندي كل الثقة بها وفي قدراتها
بدورها كاتي سعد، منظمة مراسم الفجر لإحياء الذكرى، قرأت قصيدة الذكرى وتوقفت عند عمق كلماتها قائلة: "الكلمات قوية جدًا. سوف نتذكرهم دائمًا وأعمالهم البطولية. نحن محظوظون للعيش في أستراليا كأستراليين لبنانيين".
ماذا قالت سعد عن الإفطار الأسترالي بامتياز الذي تلا مراسم الفجر في باحة كاتدرائية سيدة لبنان؟
الإجابة في الملّف الصوتيّ أعلاه.




