ارتفاع أسعار الوقود يضغط على سائقي التاكسي وأوبر وDiDi ويعيد رسم دخل النقل في أستراليا

Uber.jpg

الوقود يلتهم الدخل .. سائقو أوبر والتاكسي في مواجهة ارتفاع اسعار البنزين والديزل Credit: Paul Hanaoka/ Unsplash

من مضيق هرمز إلى شوارع استراليا .. تنتقل صدمة النفط مباشرة إلى سائقي شركات التكسي او سائقي أوبر و وغيرها من تطبيقات الرحلات ، تكاليف ترتفع أسرع من الأجور، وسائقون يعملون أكثر ليكسبوا أقل.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

انتقلت صدمة النفط في الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز الى شوارع استراليا بسرعة تفوق حركة السيارات نفسها، لتصل مباشرة إلى سائقي التاكسي وأوبر وDiDi، حيث ترتفع التكاليف بوتيرة أسرع من الأجور، ويجد السائق نفسه يعمل أكثر… ليكسب أقل.

في هذا السياق، تحدّث أربعة سائقين يعملون على منصات مختلفة تشمل أوبر وDiDi وشركات التاكسي التقليدية مثل 13CABS، عن واقع مهني يزداد صعوبة مع كل ارتفاع جديد في أسعار الوقود.

مروان كوثراني، سائق أوبر في ملبورن، سلّط الضوء على حجم الضغوط اليومية، مشيراً إلى أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من أربعين سنتاً للتر، فيما لامس الديزل في بعض المناطق ثلاثة دولارات، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد زيادة عابرة، بل تمثل تحويلاً مباشراً للدخل من جيب السائق إلى خزان الوقود

وأوضح كوثراني أن رحلات المطار التي كانت تُعد من أكثر الرحلات ربحية، أصبحت اليوم أقل جدوى، نتيجة تراجع الطلب وزيادة أوقات الانتظار، ما ضاعف الخسائر اليومية.

من جهته، أشار محمد الحساني، وهو سائق أوبر في سيدني، إلى أن تأثير ارتفاع الأسعار لا يقتصر على السائق، بل يمتد إلى الركاب، موضحاً أن زيادة الأجور قد تدفع المستخدمين إلى تقليل استخدام التطبيق، ما يجعل الطلب أكثر حساسية للسعر ويؤثر بشكل مباشر على دخل السائقين.

أما لفتة الجابري، سائق تاكسي في شركة 13CABS، فسلّط الضوء على خصوصية قطاع التاكسي، مشيراً إلى أن هذه المهنة تعتمد بشكل أساسي على الوقود، وأن أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على جدوى العمل، لافتاً إلى أن تنظيم الأجور في هذا القطاع يخضع لإجراءات حكومية، ما يحدّ من قدرة السائقين على التكيف السريع مع التغيرات.

وحذّر الجابري من أن استمرار الأزمة قد يدفع كثيراً من السائقين إلى ترك المهنة، مؤكداً أن خسائره تجاوزت نصف دخله في بعض الفترات.

وفيما يتعلق بالحلول، استعرض الجابري في حديثه مع اس بي اس عددا من الحلول

بدوره، دعا محمد الحساني إلى تقديم قسائم وقود أو دعم مالي مباشر للسائقين، شبيهاً بما قُدّم خلال جائحة كوفيد-19

كما شدد مروان كوثراني على ضرورة تدخل النقابات والحكومة معاً، معتبراً أن سائقي النقل التشاركي يشكلون حلقة أساسية في حركة الاقتصاد اليومية.

في المقابل، بدأت الشركات باتخاذ خطوات جزئية لاحتواء الأزمة، إذ فرضت DiDi رسماً إضافياً على الوقود يُدفع من قبل الراكب ويذهب بالكامل للسائق، فيما تتجه أوبر إلى رفع الأسعار بشكل عام بنسبة مئوية ، إلى جانب تقديم برامج دعم مثل خصومات الوقود وشحن السيارات الكهربائية.

لكن هذه الإجراءات، بحسب السائقين، لا تزال محدودة التأثير، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، والتي أعادت تشكيل كلفة النقل في أستراليا.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now