النقاط الرئيسية
- من المتوقع ان تدخل التغييرات حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 سبتمبر وستطبق على 320 دواءً شائعًا ، بما في ذلك ادوية الحالات المزمنة
- اوضح الوزير إن هذه الخطوة ستوفر على المرضى أكثر من 1.6 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة بمعدل توفير يصل إلى 180 دولارًا سنويًا للدواء الواحد
- عبرت نقابة الصيادلة عن رفضها الشديد لهذه التغييرات محذرين من انها قد تؤدي الى تفاقم ازمة نقص الادوية وقد تتسبب في خسارة واسعة للوظائف
أعلن وزير الصحة الفيدرالي مارك بتلر بالامس عن تغييرات في نظام الاعانات الصيدلانية او PBS وبناءً على التغييرات سيتمكن حوالي ستة ملايين استرالي من امصابين بأمراض مزمنة من شراء أدوية تكفيهم لمدة شهرين خلال زيارة واحدة إلى الصيدلية.
ومن المتوقع ان تدخل التغييرات حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 سبتمبر وستطبق على 320 دواءً شائعًا ، بما في ذلك ادوية الحالات المزمنة مثل أمراض القلب وارتفاع الكوليسترول ومرض كرون وارتفاع ضغط الدم.
ويقول الوزير بتلر إن التغييرات ستجلب راحة كبيرة لكثير من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة من حيث تخفيض عدد زياراتهم لطبيب العائلة وستجعل أيضًا كلفة الادوية أرخص للمستهلكين. إذ اوضح الوزير إن هذه الخطوة ستوفر على المرضى أكثر من 1.6 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة بمعدل توفير يصل إلى 180 دولارًا سنويًا للدواء الواحد
وقالت الحكومة الفيدرالية إن التغيير سيجعل أستراليا متماشية مع بلدان أخرى ، مثل نيوزيلندا والمملكة المتحدة ، حيث يمكن للمرضى بالفعل الحصول على عدة علب من نفس الدواء بوصفة طبية واحدة.
وقد اُستقبلت التغييرات بترحيب واسع من قبل نقابة الاطباء ومن قبل هيئة الدفاع عن حقوق المرضى Consumer Health Forum التي قالت على لسان المتحدثة باسمها اليزابيث ديفني ان هذه التغييرات ستحدث فرقا ايجابيا كبيرا في حياة المصابين بامراض مزمنة ويحتاجون للحصول على وصفات طبية عديدة باستمرار
في المقابل عبرت نقابة الصيادلة عن رفضها الشديد لهذه التغييرات محذرين من انها قد تؤدي الى تفاقم ازمة نقص الادوية وقد تتسبب في خسارة واسعة للوظائف واغلاق الاف الصيدليات لابوابها حول استراليا
ولقد تحدث SBS Arabic24 مع مجموعة من الصيادلة الاستراليين العرب حول البلاد للتعرف على ردة فعلهم حول هذا القرار.
الصيدلي احمد ابو شادي والذي يعمل في منطقة كريجيبيرن شمال ملبورن والتي تضم اعلى نسبة من المتحدثين بالعربية في فيكتوريا فيخشى من ان هذه التغييرات الى خفض عدد العاملين في الصيدليات مما سيؤثر سلبا على العلاقة بين المريض والصيدلي وستحرم الفئات الاضعف من الحصول على رعاية صحية جيدة
"هناك كثيرون في المنطقة لا يتحدثون الانجليزية ولا يعرفون النظام الصحي في استراليا واذا انخفض عدد العاملين في الصيدليات فسيؤثر ذلك سلبا على الرعاية التي يتلقونها"
ويخشى الصيدلي احمد ابو شادي من ان هذه التغييرات ستساهم في وضع مزيد من الضغط على الصيادلة وتقلل من الامان الوظيفي لهذه المهنة الحيوية
"هناك عدم رضا بين الصيادلة وهذا ليس حصرا عليهم بل يشمل كل العاملين في الصحة بسبب نقص الايدي العاملة وزيادة الضغط عليهم"
من ناحيته وصف الصيدلي احمد ابراهيم والذي يعمل في مدينة ملبورن التغييرات بأنها غير مدروسة لم تأخذ في الاعتبار ازمة نقص الادوية التي تعاني منها البلاد وسيترتب عليها نتائج سلبية كبيرة بحسب قوله
"القرار نزل كالصاعقة على الصيادلة ولم تتم دراسته بشكل كاف""
ويرى الصيدلي احمد ابراهيم ان الحكومة قد تجاهلت طرقا افضل كان من شأنها تخفيف كلفة الدواء على المريض مع تجنب التأثيرات السلبية على عمل الصيدليات
"كان بإمكان الحكومة خفض اسعار الادوية بدل من السماح بصرف ضعف الادوية للمريض الواحد"
اما السيد فراس كرم وهو الرئيس التنفيذي لسلسة صيدليات Pharmacy For Less التي لها عدة افرع حول استراليا فيؤكد على ان اعتراض الصيادلة على هذه التغييرات ليس له علاقة بالارباح التي قد يخسرونها من خفض عدد زيارات المرضى بل هو اعتراض قائم على الحرص على مصلحة المريض اولا
"الصيادلة دائما يضعون المريض قبل تحقيق الربح، ولكن هذه التغييرات لن تحقق اي مصلحة طويلة المدى للمريض"
ولكن ما هو الحال اذا مضت الحكومة قدما في تطبيق هذه التغييرات دون الاخذ بمخاوف العاملين في قطاع الصيدلة؟ هل من اجراءات او خطوات يستطيع الصيادلة اتخاذها؟ سؤال يجيب عليه السيد فراس كرم
"نأمل في التواصل بشكل محترم ومفتوح مع الحكومة ولكنها اذا اصرت على موقفها فقد يضطر اصحاب الصيدليات الى زيادة الاسعار، تقليل ساعات العمل وتسريح العمالة...لا نرغب ابدا في الوصول لهذه النقطة ولكن قد يلجا البعض الى الاضراب واغلاق الصيدليات لارسال رسالة واضحة للحكومة ان هذه التغييرات فير مقبولة"




