صفحة جديدة بعد الصفعة القديمة في العلاقات بين الثنائية بين استراليا والشريك التجاري الأكبر الصين في زيارة هي الأولى من نوعها بعد انقطاع دام لسبع سنوات في بداية مهمته الدبلوماسية عبر القارة الغنية بالموارد، اذ وصل رئيس وزراء الصين لي تشيانغ إلى كانبرا، ليتصافح النظيران.
قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن علاقة أستراليا مع الصين "تتجدد وتنشط" بعد اجتماع مع نظيره الصيني لي تشيانغ تمت فيه مناقشة مصير الكاتب المؤيد للديمقراطية المعتقل يانغ هينججون.
ووصف رئيس وزراء الصين لي تشيانغ العلاقة بالبلدين بالمتقلبة خلال العقد الماضي، لكنه يقول إنه يعتقد أنها تسير الآن في الاتجاه الصحيح. اما البانيزي فعلق قائلًا:
"حكومتي وضعت الحوار في علاقتنا بالصين. العلاقة افضل عندما نتعامل مع بعضنا وهكذا نحقق التقدم والاستقرار الإقليمي. دون حوار لا نستطيع البت في الخلافات التي قد تقع بيننا."
والتقى ثاني أكبر سياسي صيني مع ألبانيزي في الاجتماع السنوي للقادة في كانبرا، حيث تم توقيع خمس مذكرات تفاهم بين البلدين تغطي التجارة والتعليم والاقتصاد وتغير المناخ والتبادلات الثقافية.
علّق رئيس العلاقات التجارية في غرفة التجارة اللبنانية الأسترالية د. مايكل رزق على خلق جسور مع الشريك التجاري العملاق الصين في محاولة حثيثة لإذابة جليد الجمود الدبلوماسي العميق بين كانبرا وبكين قائلًا:
حفاوة الاستقبال تشير الى إعادة تكوين الثقة واعادة العلاقة الثنائية الى المسار الصحيح
تلتقي ديبلوماسية التجارة رغم التباعد والتباين في الملف الأمني وحقوق الانسان، وفي هذا الاطار يقول رزق:
"هناك نيّة واضحة بين الطرفين على التركيز على الملفات الإيجابية وترك الملفات العالقة اذ لا يمكن التلاقي على الملفات كافة"،
وحول وجوب خلق ديبلوماسية أسترالية متينة في العلاقات الثنائية بين استراليا والصين تابع قائلًا:
لا يمكن العداء مع الصين، ولكن هذا التقارب يجب الا يكون من موقع ضعيف
"توتر العلاقات مع الصين في السابق قاد استراليا الى فتح أسواق أخرى وتنويع وجهات الاستثمار"
وكانت عائلة الكاتب الأسترالي الصيني المسجون يانغ، الذي حكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ في وقت سابق من هذا العام، قد دعت في وقت سابق ألبانيزي إلى المطالبة بالإفراج عن المدافع المؤيد للديمقراطية خلال اجتماعه مع لي.
وقال ألبانيزي إنه أثار القضية، إلى جانب مجموعة من الخلافات الأخرى، بما في ذلك التدخل الأجنبي.
وقال "لقد أثرت بالتأكيد قضايانا في منطقة المحيط الهادئ بالإضافة إلى قضايا أخرى بما في ذلك حقوق الإنسان وقضية الدكتور يانغ وكذلك الأستراليين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام".
هل ترسم استراليا ديبلوماسية متينة مع الشريك التجاري الصين؟
الإجابة في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.



