للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلن مسؤولون في سريلانكا مقتل 87 شخصا على الأقل وفقدان العشرات الأربعاء بعدما أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا.
يأتي الحادث على وقع حرب تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت امتدت تداعياتها إلى دول الخليج وبلدان أخرى في المنطقة أبرزها لبنان.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء "أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية ظنت أنها في مأمن في المياه الدولية، لكنها غرقت بواسطة طوربيد".
ووصف هيغسيث الهجوم بأنه "موت صامت" وأول عملية إغراق أميركية لسفينة معادية بواسطة طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية. وقال "كما في تلك الحرب، نقاتل بهدف النصر".
وانتشلت البحرية السريلانكية جثث 87 بحارا إيرانيا من المياه قبالة مدينة غالي في جنوب البلاد، بينما لا يزال 61 آخرون في عداد المفقودين، بحسب مسؤولين في الشرطة وفي وزارة الدفاع.
وقال مسؤول في البحرية السريلانكية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته "لا يزال البحث جاريا عن الباقين".
وفي وقت سابق ذكر وزير الخارجية السريلانكي فيجيتا هيراث أن البحرية السريلانكية أنقذت 32 بحّارا من الفرقاطة "ايريس دينا" فيما فُقد أثر الباقين.
ويتلقى البحارة الذين تم إنقاذهم العلاج في مستشفى في مدينة غالي حيث شاهد مصور في وكالة فرانس برس وصول أكثر من عشرين جثة مساء الأربعاء.
وأصدرت الفرقاطة نداء استغاثة فجر الأربعاء. وبعد أقل من ساعة، وصل مركب إنقاذ إلى المنطقة الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب ميناء غالي في جنوب البلاد. وكانت الفرقاطة غارقة بالكامل ولم تبق سوى بقعة نفط عندما اقتربت قوارب الإنقاذ التابعة للبحرية من الموقع، بحسب الناطق باسم البحرية السريلانكية بوديكا سامباث.
وكانت السفينة الحربية الإيرانية تبحر بعدما شاركت في مناورات عسكرية في ميناء فيساخاباتنام في شرق الهند، بحسب تقارير.
ولم تعلق إيران بعد على غرق السفينة. ولم يتسن الاتصال بعد بالسفير الإيراني لدى كولومبو علي رضا دلخوش.
وأكد سامباث أن العملية التي جرت تتوافق مع التزامات سريلانكا البحرية.
وقال لوكالة فرانس برس "استجبنا إلى نداء استغاثة بموجب التزاماتنا الدولية نظرا إلى أن المنطقة تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ التابعة لنا في المحيط الهندي".
التزمت سريلانكا الحياد ودعت مرارا إلى الحوار لحل النزاع في الشرق الأوسط.
ويعمل أكثر من مليون سريلانكي في بلدان الشرق الأوسط ويعد هؤلاء مصدرا مهما للعملات الأجنبية بالنسبة للدولة الآسيوية التي شهدت انهيارا اقتصاديا في 2022.
وأكدت البحرية وسلاح الجو في سريلانكا بأنه لن يتم نشر تسجيلات مصوّرة لعملية الإنقاذ نظرا إلى ارتباطها بجيش دولة أخرى.
وعزّزت الشرطة الإجراءات الأمنية في محيط المستشفى في غالي.

الجيش الإسرائيلي يتوغل في جنوب لبنان
توغّل الجيش الإسرائيلي في عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان الأربعاء، تزامنا مع مواصلته شنّ غارات واسعة النطاق في اليوم الثالث من الحرب مع حزب الله.
وأنذرت إسرائيل الأربعاء من سكان المنطقة اللبنانية الجنوبية المحاذية للحدود معها بوجوب إخلاءها بالكامل، في وقت أحصت السلطات اللبنانية مقتل 72 شخصا على الأقل منذ الإثنين ونزوح أكثر من 83 الفا من منازلهم.
وكثّف حزب الله من وتيرة هجماته الأربعاء ضد مواقع وقوات اسرائيلية. وأعلن لأول مرة عن خوض قواته "اشتباكا مباشرا" مع جنود اسرائيليين قرب الحدود.
وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله المدعوم من إيران على إسرائيل ليل الأحد الاثنين قائلا إنه "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران السبت.
وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب "ثمنا باهظا" وبدأت شنّ غارات.
وبعدما طلب الجيش الإسرائيلي صباحا من سكان منطقة جنوب نهر الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومترا عن الحدود مع اسرائيل، إخلائها "فورا" تمهيدا لـ"العمل بقوة" ضد حزب الله، توغلت قواته داخل بلدات حدودية.
وفي بيان ليلا، اعلن الجيش تمركز قوات في "نقاط عدة داخل جنوب لبنان".
وأورد أن "قوات من الفرقة 91 تعمل في شرق جنوب لبنان، وقوات من الفرقة 210 تعمل في منطقة مزارع شبعا، وقوات من الفرقة 146" تعمل في القطاع الغربي.
وأعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفل) أنها رصدت "تحركات وأنشطة عسكرية عديدة لجيش الدفاع الإسرائيلي، بما في ذلك قرب الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا".
وأظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس دبابتين على الاقل وهما تعبران حيا سكنيا في الخيام، الواقعة على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود.

"اشتباك مباشر"
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أوعز للجيش بـ"التقدم والسيطرة" على مواقع جديدة في لبنان.
وأعلن حزب الله ليل الأربعاء أن قواته اشتبكت بشكل "مباشر" مع قوة اسرائيلية بعد رصد تحركاتها داخل الخيام، بعد تفجير عبوة ناسفة فيها.
وجاء توغّل القوات الإسرائيلية، بعدما سحب الجيش اللبناني الثلاثاء جنودا من نقاط حدودية عدّة و"نفّذ إعادة تموضع" في ضوء "التصعيد الاسرائيلي"، وفق ما قال مصدر عسكري لبناني لفرانس برس.
وكثّف حزب الله الاربعاء وتيرة هجماته على اسرائيل. واعلن حتى الثامنة مساء (18,00 ت غ) تنفيذه 15 هجوما على الأقل ضد قوات ومواقع اسرائيلية، أبرزها قاعدة تل هشومير قرب تل أبيب، وقاعدة حيفا البحرية، "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته إصابة اثنين من جنوده بقذائف مضادة للدبابات في جنوب لبنان الأربعاء.
في موازاة ذلك، وسّعت إسرائيل نطاق غاراتها مستهدفة مناطق بينها النبطية وصور وبوداي قرب بعلبك، بعدما كانت استهدفت فجرا فندقا في منطقة الحازمية قرب بيروت، في أول استهداف يطال منطقة تقطنها غالبية مسيحية.
ويقع الفندق في منطقة بقيت بمنأى إلى حد كبير عن القصف في المواجهة الاخيرة بين حزب الله وإسرائيل. وتضم مراكز عسكرية لبنانية ووزارات وبعثات دبلوماسية ومقرات اقامة دبلوماسيين وهي محاذية لمنطقة بعبدا حيث القصر الرئاسي.
وأفاد سكان فرانس برس عن تلقي رسائل على هواتفهم بإخلاء مبان عدة في بيروت ومحيطها ما أثار حالة من الهلع، لكن لم يتسن التحقق من صحة هذه الإنذارات.
ووصلت إحدى هذه الاتصالات إلى معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، الذي أغلق لفترة وجيزة قبل أن يعاد فتحه بعدما تبين أن الانذار خاطئ، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني فرانس برس.
"بنى تحتية ارهابية"
وصباحا، استهدفت غارات إسرائيلية مبانيَ في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم "بنى تحتية إرهابية لحزب الله في بيروت".

وأظهرت مشاهد البث المباشر لفرانس برس الدخان يتصاعد في سماء المنطقة التي نزح معظم سكانها بعد بدء الحرب.
وكان إطلاق حزب الله الصواريخ فجر الاثنين، أول هجوم من نوعه يشنّه على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 حربا امتدت لأكثر من عام. وواصلت إسرائيل غاراتها على لبنان منذ وقف إطلاق النار، كما أبقت على قوات في خمس نقاط حدودية.
وأعلنت السلطات اللبنانية الاثنين "الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعية إياه لتسليم سلاحه فورا.
وفي إيران، هددت القوات المسلحة الأربعاء بمهاجمة سفارات إسرائيل في أنحاء العالم في حال تعرّضت بعثة طهران في بيروت للاستهداف.
واشنطن تتحدث عن "سحق" النظام في إيران
رأى البيت الأبيض الأربعاء أنّ النظام في إيران "يتم سحقه كليا" في اليوم الخامس من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، في وقت أكدت طهران التي تتعرض لضربات جوية عنيفة، أنها سيطرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن "النظام الإرهابي المارق في إيران يتم حاليا سحقه كليا" على وقع الضربات الأميركية الإسرائيلية غير المسبوقة، مؤكدة أن إيران "ستدفع ثمن جرائمها".

وردا على سؤال عن دور واشنطن في مرحلة ما بعد الحرب، قالت "أعتقد أن الرئيس يدرس هذا الأمر بجدية ويناقشه مع مستشاريه وفريقه للأمن القومي".
وتواصلت الغارات الكثيفة على طهران. وهزّها انفجار قوي ليل الأربعاء، بحسب صحافيين في فرانس برس.
وتحدثت وسائل إعلام محلية كذلك عن دوي انفجارات في مدن عدة في مختلف أنحاء إيران، منها بندر عباس (جنوب) على سواحل الخليج، وتبريز (شمال غرب).
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ موجة غارات جديدة على العاصمة الإيرانية، بعد ساعات من قصفه مجمعا عسكريا يضم مراكز قيادة للحرس الثوري وفيلق القدس وقوات التعبئة التابعة له.
وأعلنت إسرائيل والولايات المتحدة أن كثافة الضربات تؤدي الى تراجع الاطلاقات الصاروخية الإيرانية.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كين أن وتيرة إطلاق إيران الصواريخ البالستية شهدت تراجعا حادا "بنسبة 86% مقارنة بأول أيام القتال"، وأن الهجمات بالطائرات المسيّرة "انخفضت بنسبة 73 بالمئة مقارنة بالأيام الأولى".
بدوره قال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني للصحافيين "قمنا بتعطيل نحو 300 منصة إطلاق صواريخ بالستية. ونعتقد أن عملياتنا ضد تلك المنصات وضد مخزوناتها تجعلنا نشهد تراجعا في كمية الصواريخ التي تُطلق كل يوم".
رغم ذلك، واصلت طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل ودول عدة في المنطقة خصوصا في الخليج.
وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن منظومة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت صاروخا أُطلق من إيران وكان متوجّها نحو مجال تركيا.
وفي حين استدعت انقرة السفير الإيراني، أكد مسؤول تركي لفرانس برس أن بلاده "لم تكن هدفا" للصاروخ.
ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو الاعتداء على سيادة تركيا بـ"غير المقبول"، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره هاكان فيدان، بحسب واشنطن.
تراجع الملاحة في هرمز
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الأساسي لعبور موارد الطاقة العالمية، محذّرا السفن من عبوره.
وعلّقت شركات شحن كبرى المرور فيه، في حين أفادت وكالات بحرية بتعرض سفن عدّة لهجمات.
وتراجعت حركة الناقلات عبر المضيق بنسبة 90 في المئة منذ اندلاع الحرب، بحسب ما أفادت منصة كبلر لتحليل أسواق الطاقة الأربعاء.
وبحسب الهلال الأحمر الإيراني، أسفرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص في إيران، وهو رقم لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق منه بشكل مستقل.
من جهتها، أعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل 10 أشخاص في الضربات الإيرانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ليل الأربعاء أن قيادة الجبهة الداخلية أقرت تخفيف بعض القيود المرتبطة بالحرب اعتبارًا من ظهر الخميس، مما يسمح بنشاط محدود ويتيح التجمعات العامة حتى 50 شخصا.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت كل من الإمارات وقطر إنهما اعترضتا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما تعرضت الكويت لهجوم، وأعلنت وزارة الصحة وفاة فتاة تبلغ 11 عاما بعد إصابتها بشظايا.
وحددت وزارة الدفاع الأميركية هوية أربعة من أصل ستة من جنودها قُتلوا في الحرب حتى الآن، مشيرة إلى أنهم قضوا في هجوم بطائرة مسيّرة في الكويت.
وأكد البيت الأبيض ان ترامب سيحضر مراسم تكريمه لدى إعادة جثامينهم.
وشجعت الولايات المتحدة كل رعاياها على مغادرة المنطقة، رغم أن حركة الطيران تأثرت بشدّة. وأرسلت حكومات مثل بريطانيا وفرنسا رحلات خاصة لإجلاء مواطنيها.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
