للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.
حيث تلامس رمال الجيزة حجارة الأهرامات العتيقة، يقف صرحٌ مهيب يزاوج بين فخامة الماضي وابتكارات الحاضر.
يمتد المتحف على مساحة تتجاوز نصف مليون متر مربع، وتطل واجهته الزجاجية المهيبة على الأهرامات الثلاثة كأنها تحية من الحاضر إلى الماضي، ومن أبناء اليوم إلى الأجداد الذين شيّدوا أولى معابد الخلود.
استغرق بناؤه أكثر من عشرين عامًا، بتعاون مهندسين من أكثر من ثمانين دولة، وبتكلفة تخطّت المليار دولار أمريكي، ليصبح ليس فقط متحفًا، بل مدينة ثقافية متكاملة تحتوي على معامل ترميم متطورة، ومراكز بحثية، وقاعات تعليمية ومسرحية، ومناطق مخصصة للأطفال.
في بهو المتحف الشاهق، يستقبل الزائر تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي نُقل من قلب القاهرة إلى الجيزة ليكون الحارس الأبدي على بوابة التاريخ.
وحين يتقدم الزائر إلى قاعات الملك توت عنخ آمون، يجد نفسه أمام كنوزٍ تعرض لأول مرة مجتمعة: القناع الذهبي الأسطوري، العرش الملكي الموشّى بمشاهد إنسانية حميمة، ومركبات الحرب والاحتفال، في عرضٍ يجمع بين الفنّ والعظمة والدهشة.

ويضم المتحف أيضًا سفينة الشمس للملك خوفو، التي أُعيد ترميمها بعناية وعُرضت في قاعة خاصة مجهّزة بمناخٍ يحافظ على الخشب القديم الذي صمد آلاف السنين.
وفي الطابق المخصص للترميم، يعمل علماء مصريات وفنيو آثار على إحياء التماثيل والنقوش والأقمشة القديمة بتقنيات علمية متقدمة، في أكبر مركز ترميم في الشرق الأوسط.
رئيس المركز الأسترالي لعلوم المصريات بجامعة ماكواري، الدكتورة كارين سوادا، وصفت المتحف بأنه "مشروع يربط العلم بالتراث، والمجتمع بالتاريخ"، مضيفة أن "كل قطعة هنا تُعيد للإنسانية جزءًا من ذاكرتها الجماعية، وتفتح نافذة جديدة على عبقرية المصري القديم".

أما رئيس المجلس الاستشاري الأسترالي المصري مايكل ثروت زكي فقال: "سعداء جدًا في المجلس بحفل الافتتاح، ونرى في هذا الإنجاز تحية مستحقّة لتاريخ مصر العريق ودورها الريادي في مجالات عدّة."
ومن سيدني، أعرب المستشار الفخري لشرطة نيو ساوث ويلز هاني عادل عن فخره بهذا الحدث قائلاً:
تابعتُ بكل فخر واعتزاز حفل افتتاح المتحف المصري الكبير. قلت لأبنائي إنهم محظوظون لأنهم ينتمون إلى حضارة عريقة جذورها ضاربة في التاريخ، وقلت لهم: ورثتم جينات التفوق والذكاء."
المتحف المصري الكبير ليس فقط بوابةً إلى الماضي، بل جسرًا إلى المستقبل، يذكّرنا بأنّ من عرف كيف يبني الأهرامات، سيعرف دائمًا كيف يبني الغد.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.



