النقاط الرئيسية
- تقول وزارة الخارجية والتجارة إن أكثر من 150 أستراليًا وعائلاتهم غادروا السودان الآن بأمان.
- لا يزال 112 أستراليا محاصرين في البلاد، مع عدم تمكن الكثير منهم من الوصول إلى طرق الإخلاء.
- يدفع أولئك الذين عادوا إلى أستراليا للحصول على تأشيرات إنسانية لأفراد الأسرة الذين تركوا وراءهم.
يطالب بعض من الأستراليين العائدين من السودان والذين يتحدرون من أصول سودانية أستراليا بمنح أفراد عائلاتهم الذين تركوهم وراءهم تأشيرات إنسانية خوفا على سلامتهم وحياتهم في الظروف الراهنة.
بالنسبة للأسترالي الطيب الطيب، كان طعم فراره من السودان الأسبوع الماضي حلوا ومرا في آن واحد. اذ شعر براحة كبيرة لوجوده في منزله في ملبورن، ولكنه يعاني من "شعور بالذنب" تجاه أحبائه الذين اضطر إلى تركهم وراءه.
أُجبر الشاب البالغ من العمر 28 عامًا على توديع جدته في الدولة الواقعة في شمال شرق إفريقيا، حيث تشتبك قوات الجيش وقوات الدعم السريع في صراع دموي مستمر خصوصا في الخرطوم ودارفور (غرب) الى مقتل أكثر من 500 شخص وجرح قرابة خمسة آلاف، وفق أرقام لوزارة الصحة السودانية يرجح أنها أدنى بكثير من الحصيلة الفعلية.
وقال الطيب: "لم أستطع إحضارها معي لأنها ليست مواطنة".
ناشد الطيب خلال تجمع حاشد في ملبورن يوم السبت للمغتربين، الحكومة الفيدرالية بذل المزيد من الجهود لمساعدة الفارين من العنف.
وقال: "تمكنا نحن المحظوظون الذين نحمل جنسية مزدوجة من الإخلاء والهرب ويتخللنا شعور باليأس والخوف والذنب لترك عائلتنا وأحبائنا هناك".
ووفقًا لجمعية المهنيين الطبيين السودانيين الأستراليين (SAMPA) ، فإن حوالي 80 في المائة من المستشفيات في السودان عاطلة عن العمل وتلك التي تعمل ليس لديها أي إمدادات تقريبًا، مع تعرض المهنيين الطبيين وعمال الإغاثة للهجوم في الأيام الأخيرة.

Protesters march through central Melbourne on Saturday, June 22, 2019. A public demonstration has taken place standing in solidarity with protesters in Sudan demanding an end to military rule. (AAP Image/James Ross) NO ARCHIVING Source: AAP / JAMES ROSS/AAPIMAGE
قالت الحكومة الفيدرالية إن بإمكان السودانيين في أستراليا التقدم بطلب لتمديد التأشيرات بينما يمكن لمن لديهم شرط "عدم تمديد فترة الاقامة" التقدم للحصول على إعفاء.
وبدون سفارة في السودان، تعمل أستراليا مع الدول الشريكة - بما في ذلك إندونيسيا وكندا وألمانيا والنرويج - لإخراج الأستراليين من هناك، بينما تم نشر ضباط قنصليين إضافيين في جيبوتي وجدة وقبرص والقاهرة لدعم أولئك الذين يحاولون الفرار.
قالت وزارة الشؤون الخارجية يوم الأحد إن أكثر من 150 أستراليًا وأفراد أسرهم غادروا السودان الآن بأمان، بينما بقي 112.
ويضيف البيان: "يجب على الاستراليين في السودان الراغبين في المغادرة أن يفكروا في القيام بذلك في أسرع وقت ممكن. الوضع الأمني لا يزال خطيرا ويجب تقييم طرق السفر بعناية."
وطلبت وزارة الخارجية والتجارة من الأستراليين المسجلين في البلاد أن يشقوا طريقهم إلى مطار وادي سيدنا خارج الخرطوم، لكنها تنصحهم الآن بالسفر إلى بورتسودان، حيث كانت العبارات تسافر عبر البحر الأحمر إلى جدة في المملكة العربية السعودية حيث يوجد مسؤولو وزارة التجارة الخارجية على الأرض.
يعتقد السيد الطيب أن أستراليا تأخرت كثيرا في تقديم النجدة للأستراليين العالقين هناك. اذ كان هو وعائلته يائسين للغاية للمغادرة لدرجة أنهم قرروا المخاطرة بحياتهم والقيادة إلى قاعدة جوية بالقرب من الخرطوم حيث تم إجلاؤهم في النهاية من قبل القوات الجوية البريطانية.

Protesters march through central Melbourne on Saturday, June 22, 2019. A public demonstration has taken place standing in solidarity with protesters in Sudan demanding an end to military rule. (AAP Image/James Ross) NO ARCHIVING Source: AAP / JAMES ROSS/AAPIMAGE
"لا يزال الكثير من الأستراليين عالقين هناك بسبب تناقضات مختلفة جدًا في أوراقهم الرسمية. وبعضهم لديهم بنات وأطفال لا يمكنهم إحضارهم لأنهم ولدوا في الخارج."
"السودان يمر بأزمة وهي نفس الأزمة التي حدثت في أوكرانيا، والفرق هو أنها تحدث في أفريقيا وكانت الأخرى في أوروبا".
وأضاف: "نحث الحكومة على التفكير في تقديم المساعدات الإنسانية، ودعم التأشيرات الإنسانية لتلك العائلات، والأسر الممتدة العالقة هناك، والسماح لأي شخص لديه أقارب في أستراليا بالدخول اليها".
"نأمل أن تعامل الحكومة المواطنين على قدم المساواة مثل أي إنسان آخر وكما يجب أن يعامل".
استمعو إلى لقاء السيد الطيب الطيب كاملا في الرابط الصوتي المرفق أعلاه.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.





