للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
من قلب لبنان المقاوم بالإيمان، بلد الأرز الذي "حدوده الكرة الأرضية" كما وصفه، توجّه صاحب السيادة المطران جوزف نفّاع، النائب البطريركي على نيابتي جبة بشري وإهدن–زغرتا، إلى أبناء الأبرشية المارونية بالامتنان العميق لما قدّموه في الخفاء ليصمد لبنان "ويبقى رأسنا مرفوعًا" في ظلمة الأيام الأقسى، مؤكّدًا أن لبنان هو "الأقوى بكم"، وأن قوّتهم الحقيقية تكمن في ثباتهم على القيم، ورفضهم أن يكونوا ممّن يشترون فرق عملة في الأيام الصعبة، وهم من أثبتوا أن لا كلمة للمسافة أمام التجذّر والإيمان "بتنا نراكم جزءًا من لبنان".
وصل المطران جوزف نفّاع إلى أستراليا ليعاين قلب لبنان الانتشار، ووجهًا نقيًّا ومشعًّا لمن شكّلوا شريان الحياة للوطن الأم من هذه الأرض البعيدة، حيث حملوا معهم وطنًا أكبر من مساحة جغرافية، وإيمانًا هو كنيسة من لحم ودم، في زيارة أتت تلبية لدعوة راعي أبرشية الموارنة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، المطران أنطوان–شربل طربيه، للمشاركة في الرياضة الروحية السنوية للكهنة، وتوطيد الصلة الروحية بين الوطن الأم والجالية اللبنانية، في محطة كنسية تهدف إلى تجديد الالتزام الروحي وتعميق روح الخدمة والرسالة الراعوية وتعزيز دور الكنيسة المارونية ورسالتها في بلاد الانتشار.
هو الذي عاين بعين القلب أبناء جبتي بشري وزغرتا الزاوية في القداس الاحتفالي الذي رُفع على نيّة أبناء وبنات منطقة بشري والجبة وإهدن–زغرتا في أستراليا ولبنان وبلدان الانتشار، بدعوة من جمعية زغرتا وجمعية بشري، كما العشاء الاحتفالي الذي أقامته رابطة بشري احتفاءً بهذه الزيارة. أعرب المطران نفّاع عن فخره بتسع سنوات من خدمة نيابتي جبة بشري وإهدن–زغرتا، مشيرًا إلى أن حضور أبناء الجبتين في قاعة واحدة هو خير جواب لكل من شكّكوا يومًا بإمكانية النجاح، قائلًا:
"وجودكم اليوم مجتمعين في هذه القاعة هو أكبر دليل على صوابيّة ما آمنت به".
أكّد نفّاع أن هذا الوجود المتماسك لأبناء الجبتين يحمل معنى عميقًا في مشروع بناء لبنان الجديد "الذي نريده جميعًا"، مشدّدًا على أن الهمّ الأكبر هو البقاء معًا، داخل الوطن وخارجه، بروح واحدة ومسؤولية مشتركة. وأضاف، موجّهًا كلامه للمغتربين:
"لبنان هو البلد الأقوى بكم أيها المغتربون، لأنكم لم تتركوه، وأنتم من هاجرتم ليبقى مرفوع الرأس، معتمدين على أنفسكم، رافضين أن تكونوا ممّن يشترون".
توقّف المطران نفّاع عند الدور الذي بات الاغتراب يؤدّيه في وجدان لبنان، لافتًا إلى أن أبناء الانتشار أصبحوا جزءًا لا يتجزّأ من نسيجه، وهو ما تجلّى بوضوح في المحطّات الكنسية الكبرى.
هو الذي رافق الشبيبة المارونية عن كثب في تنشئة مستدامة وبشارة جديدة تُحاكي عالمها، استوقفته شبيبة الأبرشية المارونية في أستراليا التي شاركت بزخم كبير في استقبال البابا لاوون الرابع عشر على أرض لبنان الرسالة، في ثلاثية رجاء تتجاوز الجغرافيا، لتقول للعالم إن لبنان لا تُختصر حدوده بخارطة، بل تمتد حيثما وُجد أبناؤه.
أكّد المطران نفّاع أن المشاريع الإنمائية، ومنها مشروع الحج في قنوبين، ليست مبادرات رمزية فحسب، بل وسيلة لإعادة الحياة إلى المناطق وفتح أبواب الأمل أمام أهلها كي يبقوا متجذّرين في أرضهم، مؤكّدًا:
"لقد أصبحنا نراكم جزءًا أصيلًا من لبنان، لا خارجه، إذ إن هذا الوطن تمتد حدوده إلى الكرة الأرضية كلّها".
هو الذي أعرب عن امتنانه العميق للدعم الصامت في الخفاء من قبل أبناء الأبرشية المارونية في أستراليا، سيّما خلال الأزمات الأصعب وجائحة كورونا، قائلًا إن الدعم الصامت والعمل من دون انتظار الأسماء أو الأضواء هو ما مكّن الجميع من عبور المحنة برأس مرفوع:
"لولاكم لما استطعنا أن نقطع هذه الأزمة… ومعكم قطعناها، ونحن مستمرّون"،
"كنتم السند في زمن الجائحة، ولولاكم لما استطعنا تجاوز الأزمة، ومعكم عبرناها ورؤوسنا مرفوعة".
كيف أجاب على صرخة أهالي الوادي المقدّس في النزاع الشائك على ملكية أراضي الدّيمان بين البطريركية المارونية وأهالي الجبة، في مقاربة أرادها قانونية لا عاطفية؟
الإجابة في التقرير الصوتي أعلاه.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



