نشأ المهندس أيمن دحلان وترعرع في غزة، وغادرها لأول مرة لدراسة الهندسة في الباكستان، تنقل في وظائف عدة في فلسطين والأردن إلى أن قرر الهجرة إلى أستراليا عام 2009.
ككل المهاجرين واللاجئين الجدد، واجه دحلان عدم وجود خبرة محلية، في سوق العمل الأسترالي ما اضطره للعمل في مهن عدة حتى عمل في مصنع للحديد لمدة ستة أعوام.
يصف السنوات الست الأولى بعد اللجوء، بأنها سنوات صعبة، لم يشعر فيها أبدًا بمتعة العمل، إلى أن استقال بعد حصول زوجته على اعتراف بشهادتها الطبية لتعمل كطبيبة.
وبدأ رحلة الاستقلال الوظيفي في مدينة ملبورن. وبمساعدة المعارف والأصدقاء، بدأ مسار رحلة العمل في التعمير والإنشاءات حتى أصبح معروفًا في مجال العقارات الطبية.
للمهندس أيمن دحلان نشاط مستقل في دعم قضايا اللاجئين في أستراليا، وحاول في مرات عدة استقدام والدته للعيش معه، لكن الطلبات كانت تقابل بالرفض، لذلك كاد أن يصل إلى يقين أنه " مواطن أسترالي من الدرجة الثانية".

حادثة غيرت مفاهيمه حول أنه ليس "مواطنًا أستراليًا من الدرجة الثانية"؛ فبعد أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كان يرغب باستقدام والدته وإخراجها من غزة لبلوغها السبعين من عمرها، وكان مترددًا في تقديم الطلب بناء على تجارب سابقة، فذهب لمكتب النائب البرلماني الممثل لمنطقته، ودار حوار حادٌ بينهما، حول وجود تمييز بعدم قبول طلبات أهل غزة تحديدًا، ما جعل النائب يرد بصرامة مدافعًا ضد هذا الرأي، وطلب من أيمن التقدم بالطلب إلى وزارة الخارجية للحصول على "فيزة طارئة" وبعدها لكل حادث حديث.
وتفاجأ المهندس أيمن باتصال وزارة الخارجية لمتابعة طلبه في اليوم الثاني لاستكمال إجراء استقدام والدته من غزة.
ومن هنا، بدأ أيمن مع مجموعة من أبناء غزة الأستراليين عبر الولايات بتوحيد الجهود، وأنشأ مجموعة عبر منصة "الواتس أب" بها أعضاء من الأستراليين القانونيين والفاعلين في هذا الأمر لمتابعة الطلبات، وتحديث البيانات، ما ساعدهم لاستقدام بعض العائلات الغزية من المدنيين في ظل الحرب القائمة هناك.

في خضم حديثه، وضمن أزمة العائلات الغزية القادمة من غزة إلى أستراليا، أثنى المهندس أيمن بالجاليات العربية خاصة اللبنانية والتركية والباكستانية وكثير من أبناء الجاليات العربية الأخرى والجمعيات الخيرية من المجتمع المدني التي ذللت الصعوبات لتأقلم ودعم أبناء غزة المدنيين القادمين حديثًا إلى أستراليا.

ودعا المهندس أيمن دحلان جميع المهاجرين واللاجئين للتأقلم في أستراليا، باعتبارها بلاد تُقدر المجتهدين فيها، لأنها بلاد الفرص لمن يرغب بتحقيق ذاته قائلًا بأن" لكل مجتهد نصيب في أستراليا".
استمعوا لتفاصيل أكثر عن تجربة المهندس أيمن دحلان وتفاصيل حواره مع النائب في البرلمان في ولاية فيكتوريا حتى استطاع استقدام والدته وشرح حال القادمين من غزة للوصول إلى أستراليا، بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



