للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
من بغداد إلى ملبورن .. بداية الحلم
في مدينة ملبورن، بدأت ندى حنّا رحلتها مع الهجرة والعمل.
تقول ندى حنّا في حديث لبودكاست "قصتي" في SBS عربي إن السنوات الأولى لم تكن سهلة، فقد واجهت تحدي اللغة والعمل في بلد جديد، لكنها قررت أن تعتمد على نفسها في تعلم الإنجليزية.
وتوضح أنها كانت تستعين بالقاموس يومياً، كما كانت تستمع إلى دروس تعليم اللغة عبر أشرطة الكاسيت في المنزل، في محاولة لتطوير لغتها خطوة بعد أخرى، وعن الخطوة الاولى في عالم الاعمال تشرح ، لـ"اس بي أس عربي " اسرارها التي وجدتها مرمية امام منزلها
وتضيف أن تلك الخطوة شكّلت الأساس الذي مكّنها لاحقاً من دخول عالم الأعمال بثقة.
الخطوة الأولى .. مشروع الستائر
بعد سنوات من التعلم والعمل، قررت ندى أن تبدأ أول مشروع اقتصادي لها.
اختارت مجال خياطة وتصميم الستائر بعد أن أخذت دورات تدريبية في هذا المجال، قبل أن تفتتح مشروعها الخاص وتدير العمل بنفسها.
وتشير إلى أنها درّبت زوجها آنذاك على العمل في المشروع، ليتحول العمل الصغير إلى تجربة تجارية حقيقية وضعت فيها أولى لبنات مسيرتها المهنية.

من الستائر والتجميل إلى العقارات
لم تتوقف رحلة ندى عند مشروع الستائر.
فبعد ذلك افتتحت مركزاً للعناية بالبشرة والتجميل (Beauty Therapy) في منطقة الأعمال المركزية في ملبورن (CBD)، قبل أن تنتقل إلى مجال مختلف تماماً ، وكان لتلك الانتقالة محفزات اجملتها في حواره معنا.
دخلت ندى عالم العقارات بعد تشجيع وتحفيز وعندما عملت مع شركة Ray White، اكتسبت خبرة واسعة في السوق العقاري.
وبعد سنوات من العمل، قررت افتتاح مكتبها العقاري الخاص Mople في شمال ملبورن ، لتقود اليوم فريقاً متنوعاً من الموظفين والموظفات الذين درّبت بعضهم بنفسها.
كما أصبحت لاحقاً مساهمة في شركة لبناء المنازل وبيعها أو تأجيرها.
الجذور التي لا تغيب
ورغم سنوات النجاح والعمل في أستراليا، تقول ندى إن الجذور العراقية لا تزال حاضرة في قلبها.
وتتحدث بتأثر عن اللحظات التي ترى فيها نساءً عراقيات كبيرات في السن يرتدين العباءة في شوارع ملبورن ، متحدثة عن عبق يشدها الجذور في بغداد التي لم تغادر مخيلتها
وتقول إن هذه المشاهد تعيدها فوراً إلى بغداد، إلى الذاكرة الأولى والطفولة والكنيسة والبيت القديم في حي الخليج ببغداد .
دموع الفرح .. عند رؤية الشباب العربي يخطون خطوتهم الاولى في طريق الاستقرار
لكن أكثر اللحظات التي تمس قلبها، كما تقول، هي عندما ترى شباباً عرباً أو عراقيين يخطون أول خطوة لشراء منزلهم في أستراليا.
تقول ندى إنها تشعر بالفخر حين ترى أبناء الجالية يبنون مستقبلهم هنا، وتضيف أن هذه اللحظات قد تدفعها أحياناً إلى ذرف الدموع لأنها ترى فيها قصة نجاح جديدة للهجرة العربية.
اليوم، ندى حنّا ليست مجرد سيدة أعمال ناجحة، بل مثال على الإصرار والتعلم الذاتي والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


