للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الرهن العقاري… "نعيش لنسدد"
عدد من المستمعين تحدثوا خلال البرنامج عن التأثير المباشر لرفع أسعار الفائدة على دفعات المنازل. فكل زيادة جديدة تعني استنزافاً إضافياً للدخل، ما يدفع البعض إلى العمل لساعات أطول أو حتى البحث عن وظيفة ثانية.
أحد المتصلين لخّص المشهد بمرارة قائلاً إن الناس "لم يعودوا يعملون ليعيشوا، بل يعيشون ليسددوا الفواتير"، في إشارة إلى شعور متزايد بأن الرهن العقاري بات يلتهم الجزء الأكبر من الميزانية الشهرية.
السوبرماركت تحت المجهر
في مداخلات أخرى عبر Good Morning Australia، ركز المستمعون على تراجع القدرة الشرائية.
100 دولار في السوبرماركت لم تعد تملأ العربة كما في السابق. السلع الطازجة باتت أغلى، فيما يتجه كثيرون نحو العروض الخاصة والمنتجات المخفضة.
بعض المشاركين أشاروا إلى أنهم اضطروا لتغيير عاداتهم الغذائية، أو الاستغناء عن أصناف معينة، فقط لموازنة بنود أخرى في الميزانية.
المشهد الذي تكرر في شهادات عدة: التوجه أولاً إلى قسم التخفيضات قبل أي شيء آخر.
هل يعود الأبناء إلى بيت العائلة؟
واحد من أكثر الأسئلة التي أثارت تفاعل المستمعين في البرنامج كان:
هل أنتم مستعدون لاستقبال أولادكم في المنزل لسنوات إضافية لمساعدتهم على جمع دفعة أولى لشراء منزل؟
عدد من الأهالي عبّروا عن استعدادهم الكامل لاحتضان أبنائهم، معتبرين أن الأسرة يجب أن تكون شبكة أمان في أوقات الأزمات. في المقابل، أشار آخرون إلى التحديات المرتبطة بالمساحة والخصوصية، خاصة إذا امتد الأمر لسنوات أو إذا أسس الأبناء عائلاتهم الخاصة.
النقاش كشف فجوة بين ثقافة الاستقلال المبكر السائدة في المجتمع الأسترالي، والواقع الاقتصادي الذي يفرض بقاءً أطول في منزل العائلة.
فجوة بين الأجيال
من خلال النقاش، برزت نقطة تتعلق بتفاوت تأثير الأزمة بين الأجيال. فبعض المستمعين أشاروا إلى أن الأجيال الأكبر سناً، التي سددت منازلها سابقاً أو تملك مدخرات تقاعدية، قد تكون أقل تأثرًا، فيما تتحمل الأجيال الشابة العبء الأكبر من الرهون والإيجارات المرتفعة.
هذا التفاوت يطرح تساؤلات أعمق حول العدالة الاقتصادية وفرص تملك المنازل في المستقبل.
إلى أين؟
التوقعات الاقتصادية التي نوقشت في البرنامج لا تشير إلى انفراج سريع، ما يعني أن الضغوط قد تستمر لبعض الوقت. وبين أرقام التضخم وقرارات البنك المركزي، يبقى صوت المستمعين في Good Morning Australia شاهداً حياً على أن الأزمة ليست نظرية، بل تمس تفاصيل الحياة اليومية.
البيت، السوبرماركت، فاتورة الكهرباء، وقسط القرض… كلها باتت عناوين رئيسية في دفتر القلق اليومي للعائلة الأسترالية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




