للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي. لطالما ارتبط اسم بيت لحم عالمياً بميلاد السيد المسيح، وها هي المدينة اليوم تحاول العودة إلى الأضواء لتستقطب السياحة من جديد وتعيد الأمل لسكانها في ظل ظروف معيشية صعبة.
وأوضح رئيس بلدية المدينة، ماهر قنواتي، في حديث لأس بي أس عربي أن القرار بإعادة الاحتفالات جاء بهدف دعم الناس نفسيًا ومعنويًا بعد فترة طويلة من التراجع والخسائر.
كان القرار أن نستأنف احتفالات عيد الميلاد المجيد كي نعطي الأمل لأهلنا في بيت لحم وفي فلسطين. العامان الماضيان كانا من الأصعب على المدينة وسكانها.
رئيس بلدية بيت لحم ماهر قنواتي
تعتمد بيت لحم بشكل أساسي على السياحة الدينية، حيث تشكل ما يقارب 70% من دخل المدينة. قبل سنوات، كانت تستقبل المدينة أكثر من مليوني زائر سنويًا، خاصة خلال موسم الأعياد، إلا أن الأرقام تراجعت بشكل حاد خلال الفترة الأخيرة.
وخلال العامين الماضيين، انخفض عدد الزوار بأكثر من 70%، ما أدى إلى إغلاق عشرات الفنادق والمطاعم، وارتفاع معدلات البطالة لتتجاوز 60% في بعض الفترات.
epa12610958 Clergymen take part in a Christmas Eve procession in Manger Square leading to the Church of the Nativity during Christmas celebrations in the West Bank city of Bethlehem, 24 December 2025. The Church of the Nativity is one of the oldest continuously operating churches worldwide. The structure is built over the cave that tradition marks as the birthplace of Christ, and it is considered sacred by followers of Christianity. EPA/ATEF SAFADI Source: EPA / ATEF SAFADI/EPA
هذا التراجع انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية، حيث أُغلقت محال تجارية ومشاغل حرفية، وتراجعت القدرة الشرائية للعائلات. حتى البلدية نفسها واجهت صعوبات مالية، وصلت في بعض الأشهر إلى عدم القدرة على دفع رواتب الموظفين بانتظام.ورغم ذلك، حملت عودة إضاءة شجرة الميلاد هذا العام مؤشرات إيجابية. الأسواق القديمة فتحت أبوابها مجددًا، وبدأت الحركة تعود بشكل محدود، خصوصًا مع حضور إعلامي دولي لافت أعاد تسليط الضوء على المدينة.
الشعب الفلسطيني شعب محب للحياة ومحب للسلام، ورغم كل المعاناة ما زلنا نؤمن أن الغد أفضل
رئيس بلدية بيت لحم ماهر قنواتي
الاحتفالات لم تكن بنفس الزخم الذي عرفته المدينة في سنوات سابقة، لكنها شكّلت نقطة انطلاق جديدة. حضور آلاف المواطنين في ساحة المهد، إلى جانب عدد من الزوار القادمين من الخارج، أعاد الإحساس بالحياة إلى المدينة ولو بشكل تدريجي.
من بيت لحم، خرجت رسالة واضحة إلى العالم، وخصوصًا إلى الجاليات الفلسطينية والمسيحية في الخارج، تدعوهم للعودة وزيارة المدينة. فبالنسبة لأهلها، وجود الزوار لا يعني دعمًا اقتصاديًا فقط، بل تأكيداً على أن بيت لحم ما زالت حاضرة، وأن صوتها لم ينقطع رغم كل الظروف.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية. لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.