كان الأمن القومي العنوان الأبرز الذي طبع السياسة الفيدرالية الأسترالية خلال عام 2025، من بدايته وحتى نهايته. فقد افتُتح العام بعودة اتهامات قديمة لأجهزة الاستخبارات الأسترالية بالتنصّت على حكومة تيمور-ليستي أثناء مفاوضات حساسة، قبل أن ينتقل المشهد في أغسطس إلى مرحلة أكثر خطورة، حين أعلنت الحكومة أن جهاز ASIO خلص إلى تورّط إيران في هجمات معادية للسامية استهدفت الجالية اليهودية، ما دفع كانبرا إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وتشريعية غير مسبوقة. وفي الداخل، تزامن تصاعد المخاوف الأمنية مع ارتفاع حاد في جرائم الكراهية، سواء ضد اليهود أو المسلمين، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة أسئلة التماسك الاجتماعي وحدود خطاب الكراهية. وعلى وقع هذه التوترات، توجّه الأستراليون إلى انتخابات فدرالية في مايو، منحت رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي ولاية ثانية قوية، لكنها لم تُنهِ الانقسامات السياسية العميقة. اقتصادياً واجتماعياً، حاولت الحكومة تخفيف الضغوط عبر خفض ديون التعليم، وإصلاحات في رعاية المسنين، ومعالجة أزمة السكن، فيما ظل الجدل محتدماً حول تغيّر المناخ وسياسات الطاقة. وخارجياً، سعت أستراليا إلى تثبيت دورها كقوة متوسطة، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة واعترافها بدولة فلسطين. لكن العام اختُتم كما بدأ: بصدمة أمنية كبرى، تمثلت في هجوم بونداي ، الذي أعاد طرح الأسئلة ذاتها حول التطرف، ومعاداة السامية، وجاهزية الدولة لمواجهة التحديات المقبلة.
لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





