للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي
وُلد محمد في قريةٍ من قرى محافظة إربد، وقضى طفولته بين السعودية والأردن. هناك تفتحت عينه على عالمٍ لا يعرف السكون، فكان التعليم بوابته الأولى نحو التغيير. بعد أن أنهى دراسته الثانوية في عمّان،التحق بالجامعة الهاشمية حيث درس هندسة الميكاترونيكس، وهو في حينها تخصص حديث يجمع بين الهندسة الكهربائية والميكانيكية والإلكترونية.
عن الماضي يقول: “لم أكن أتخيل أن هذا التخصص سيقودني يوماً إلى العمل في غوغل، فقد كانت الصدفة باب البداية، لكن الاجتهاد هو من أبقاني على الطريق.”
ما بين الاجتهاد والحظ
يؤمن محمد أن الحظ لا يطرق أبواباً مغلقة، بل يجد طريقه إلى العقول المستعدة. فبعد تخرجه، عمل في عمّان لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى ماليزيا لإكمال دراسته العليا، وهناك بدأت رحلته الحقيقية مع العالم. من ماليزيا إلى السعودية، ثم إلى سنغافورة، وأخيراً إلى أستراليا، كان التنقّل بالنسبة له مدرسةً مفتوحةً للحياة والعمل والتجارب الإنسانية.
مسار رحلة النجاح
في البداية، عمل محمد في إحدى الشركات الأردنية، ليتنقل بعدها متنقلًا نحو شركات في السعودية، فمالزيا ثم سنغافورة التي صقلت تجربته الإدارية والفنية، حتى حط به الرحال ليبدأ مرحلة جديدة مع شركة “غوغل”. هناك واجه بيئة عمل عالية المنافسة، مليئة بالعقول اللامعة والتحديات اليومية. حيث يقول “غوغل ليست مجرد شركة، إنها عالم متكامل من الإبداع. العمل فيها يعني أن تتطور كل يوم، أن تكون مرناً، وتتعلم كيف تساعد غيرك كما ساعدك الآخرون.”
ويضيف:
القيمة الحقيقية ليست في الشهادة فقط، بل في الكفاءة وما يمكنك أن تقدمه.محمد خضير
الوصول إلى أستراليا: استقرار بعد العبور
بعد أعوامٍ من التنقل بين القارات، كانت أستراليا المحطة التي اختارها محمد للاستقرار. وجد فيها توازناً بين الحياة والعمل، ونظاماً يقدّر الإنسان قبل كل شيء. وأضاف:" لا حظت في تنقلاتي وعملي في شركات عدة أن الجواز الأجنبي يفتح لك الفرص و الأبواب، لذلك توجهت نحو أستراليا، فهي تمنحك الطمأنينة. وفيها لا تحمل همّ العلاج أو تعليم أولادك. هذه التفاصيل الصغيرة تفتح لك مساحة لتفكر وتبدع.”
ويرى محمد:
السوق الأسترالي متزن، والمهارات المحلية تحظى بتقدير عالمي في آسيا، وهو ما يجعل من أستراليا بيئة مثالية للابتكار والنمو.محمد خضير
دروس الهجرة والتجربة الإنسانية
من كل محطةٍ في رحلته، حمل محمد درساً جديداً. من الأردن تعلّم الصبر والمثابرة، ومن السعودية قيمة العمل، ومن ماليزيا الانفتاح على الثقافات، ومن سنغافورة الدقة والانضباط، ومن أستراليا معنى التوازن والإنسانية. ويوضح: “كل بلد أضاف إليّ شيئاً، لكن الأهم أنني تعلّمت ألا أتوقف عن التطور. النجاح لا يكون في المكان الذي تعمل فيه، بل في الطريقة التي تطور بها نفسك كل يوم.”
الامتنان والاعتراف بالجميل
وفي ختام حديثه، يبتسم محمد قائلاً: “ما كنت لأصل إلى ما أنا عليه لولا دعم زوجتي وعائلتي الكبيرة".
هكذا تتجسد قصة محمد اخضير، قصة شابٍ عربي حمل معه روح المشرق إلى أقاصي العالم، ليثبت أن الهجرة ليست دائماً فصلاً من الغياب، بل فصلاً جديداً من الحضور في كتاب النجاح.
استمعوا لتفاصيل أكثر بصوت محمد خضير ومفاتيح النجاح بالضغط على الزر الصوتي في الأعلى.
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.







