في أستراليا وبريطانيا وعدد من دول العالم، يحلّ في السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر يومٌ مميّز يُعرف باسم “يوم الصناديق” – Boxing Day.
اسمٌ قد يبدو غريبًا للبعض، وقد يوحي للوهلة الأولى بأن له علاقة برياضة الملاكمة، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
تعود جذور هذا اليوم إلى بريطانيا في القرن التاسع عشر، حين كانت العائلات الميسورة تحتفل بعيد الميلاد، ثم تخصّص اليوم التالي لتجهيز صناديق تحتوي على الهدايا أو المال والطعام، تُقدَّم للخدم والفقراء والمحتاجين. وكانت هذه الصناديق تمثّل لفتة إنسانية تعبّر عن الامتنان والعطاء، وتمنح الجميع فرصة مشاركة فرحة العيد.
ومع مرور الزمن، انتقلت هذه العادة إلى دول أخرى كانت ضمن الإمبراطورية البريطانية، من بينها أستراليا، حيث تطوّر مفهوم يوم الصناديق ليصبح مناسبة اجتماعية واسعة. فهو اليوم الذي تجتمع فيه العائلات، وتقام فيه الفعاليات الرياضية الكبرى، كما تحوّل إلى واحد من أهم أيام التسوّق في السنة، مع انطلاق موجات التخفيضات والعروض الكبرى.
ورغم الطابع التجاري الذي بات يطغى على المناسبة في العصر الحديث، إلا أن جوهرها الحقيقي لا يزال حاضرًا: الكرم، والمشاركة، والتفكير بالآخرين.
فخلف واجهات المتاجر المضيئة، تبقى الفكرة الأساسية هي أن يكون هذا اليوم امتدادًا لروح الميلاد، لا نهاية لها.
لذلك، في كل مرة نشاهد فيها ازدحام المتاجر أو لافتات التنزيلات، ربما يجدر بنا أن نتذكّر المعنى الأعمق ليوم الصناديق…
يومٌ وُلد من فكرة بسيطة: أن العطاء بعد الفرح، هو أجمل ما يمكن أن يقدّمه الإنسان.
وإن كان البعض يراه فرصة للتسوّق، فهو بالنسبة لآخرين تذكير سنوي بأن الاهتمام بالغير قد يكون أصدق هدية بعد عيد الميلاد.
تحدث فارس حسن عن هذا الموضوع في فقرة المنوعات من برنامج صباح الخير أستراليا لهذا اليوم.
هذا بالإضافة لمواضيع أخرى.
تعرفوا على المزيد عن تلك المواضيع في الرابط الصوتي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.














