انه صوتُ مقام، من الإطلالة الأولى الآسرةِ عبرَ الأثيرِ عام 1981 من حمّام سوسة في تونس الخضراء ودون أن يدري نذر عمره للصوت. يقول إنّ الإذاعةَ "هي نفسي، هي عمري"، ليسترجع اللّحظةَ الأولى خلفَ المذياع وهو "صوتٌ مقام" واكبَ الكلمةَ فرسمها مشهدية، الأذنُ تعشقها قبل العين أحيانًا وأكثر. كيفَ يتجلّى المرئيّ في المسموع؟ ما هي ملامح الصوت الإذاعيّ؟ كيف اكتشف من خلال شقيقه صالح العالم الأرحب؟ وفي عصرِ التحوّلاتِ الرقمية والذكاء الاصطناعيّ،هل على الإذاعة إعادة رسم هويتها الجديدة كي لا تكونَ خارج إيقاع هذا الزمن؟ ولمن لمن يعطي مشعلَ الكلمة من خلف المذياع في اليوم العالمي للإذاعة؟ الإعلامي التونسي الحبيب جغام يفتح ذاكرة القلب والأثير لبترا طوق الهندي في حوار العقل والقلب.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
اكتشف في داخله صوتًا مرئيًّا ينبع من القصيدة، قاده إلى عشق الهواء وحرية التعبير. ومن خلف المذياع، منذ انطلاق أول برنامج إذاعي له عام 1981، واكب لعقود الصوت في عالم الصورة، محاورًا وجوهًا شكلت المشهد الثقافي والفني في العالم العربي، ليحترف التأثير عبر الأثير ويصنع لنفسه مكانة فريدة في الإذاعة، ليس في تونس فحسب، بل في العالم العربي بأسره، في مسيرة إعلامية مشعّة رصينة، بعيدة عن الصخب.
تدخل الإذاعة قرنها الثاني كواحدة من أكثر وسائل الإعلام التي يعوَّل عليها والأوسع استخداماً في العالم، وذلك في عصر تتسارع فيه عجلة الابتكارات التكنولوجية إلى حد لا يوصف وتتقادم فيه المنصات الرقمية التي سرعان ما يخفت بريقها الصاعد، الواحدة تلو الأخرى.
يُحتفَل باليوم العالمي للإذاعة في 13 شباط/فبراير في كل عام، الذي أعلنته يونسكو في عام 2011، بعد أن اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا في 14 كانون الثاني/ يناير 2013، وتشجّع مبادرة اليوم العالمي للإذاعة 2026 التي أطلقتها اليونسكو محطات الإذاعة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه فرصة للنمو والابتكار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدفء والمصداقية واللمسة الإنسانية التي يقدّرها الجمهور.
بدأت قصّته مع الصّوت قبل نداء المذياع بكثير مع أوّل برنامجٍ إذاعيّ له مساءَ كل أحد عام 1981، بدعوةٍ من الأستاذ محمدِ عبد الكافي، في إذاعة موناستير ومنها خمل مشعل الصوت عن شقيق غاب عن نظرة لا عن صوته، صالح جغام ليبدأ ترحاله الطويل مع أنفاس الكلمة في الإذاعةِ الوطنيةِ التونسية.
لأنّ الصوتَ هو الصورةُ غيرُ المجتزأةِ، بالأذنِ المجرّدةِ، يستعيد الإذاعي التونسي المخضرم الحبيب جغام نصف قرن من مسيرته المهنية، مسلطًا الضوء على بداياته مع الصوت والإذاعة، ومساره الذي جمع بين الثقافة والفكر والترفيه، ليصبح أحد أبرز وجوه الإعلام في تونس والعالم العرب ليجول في معالم الصوت في مئوية وأكثر من أوّلِ بثّ إذاعيّ عام 1920.
كيف قرّب بصوته المسافات ليخلقَ فسحاتِ التبادلِ الإنسانيِّ، للخروجِ من قيودِ النمطيةِ والمألوفِ؟ أيُّ لحظةٍ إنسانيةٍ حفرتْ في ذاكرةِ القلب وهو الذي قرأ كُتبًا لا من ورق؟
الإجابة في رحلة صوتية استثنائية مع الإذاعي والمفكر الحبيب جغام في التقرير الصوتي أعلاه.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


